مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ١٨٧ - *** الأئمّة، الباقر (عليه السّلام)
فكان جابر يأتيه طرفي النهار، و أهل المدينة يلومونه، فكان الباقر يأتيه على وجه الكرامة لصحبته من رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) قال:
فجلس (عليه السّلام) يحدّثهم عن أبيه، عن رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) فلم يقبلوه، فحدّثهم عن جابر فصدّقوه! و كان جابر- و اللّه- يأتيه و يتعلّم منه. [١]
الخطيب صاحب التاريخ: قال جابر الأنصاري للباقر (عليه السّلام):
رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) أمرني أن اقرئك السّلام. [٢]
أبو السعادات [٣] في فضائل الصحابة: إنّ جابر الأنصاري بلّغ سلام رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) إلى محمّد الباقر (عليه السّلام)، فقال له محمّد بن علي (عليهما السّلام):
أثبت وصيّتك، فإنّك راحل إلى ربّك.
فبكى جابر، و قال له:
يا سيّدي، و ما علمك بذلك؟ فهذا عهد عهده إليّ رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله).
فقال له: و اللّه يا جابر لقد أعطاني اللّه علم ما كان، و ما هو كائن إلى يوم القيامة.
و أوصى جابر وصاياه، و أدركته الوفاة. [٤]
و في رواية غيره أنّه قال: قال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله):
«يا جابر يوشك أن تبقى حتّى تلقى ولدا من الحسين، يقال له: «محمّد»، يبقر علم النبيّين بقرا، فإذا لقيته فاقرئه منّي السّلام.
القتيبي في عيون الأخبار: إنّ هشاما قال لزيد بن علي: ما فعل أخوك البقرة؟
فقال زيد: سمّاه رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) باقر العلم، و أنت تسمّيه بقرة؟!
[١]- تقدّم مثل هذا الحديث في ص ٥٥- ٦٤ باب ٣.
[٢]- الظاهر أن هذا الحديث أورده الخطيب البغدادي في أحد مصنفاته، غير تاريخ بغداد، و هي تقارب المائة، ذكر بعضا منها في هديّة العارفين: ٥/ ٧٩.
[٣]- «كتاب كامل السعادات» إثبات. تصحيف.
قال ابن شهرآشوب في أسانيد كتب العامّة: و روى لي القاضي أبو السعادات الفضائل.
[٤]- عنه إثبات الهداة: ٥/ ٣٢٠ ح ٩٠.