مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٢١٢ - (٣) باب لمع من وصاياه (عليه السّلام) و كلماته في معان شتّى
قلت: يا أبت و من الخامس؟ قال: إيّاك و مصاحبة القاطع لرحمه، لأنّي وجدته ملعونا في كتاب اللّه عزّ و جلّ في ثلاثة مواضع: في الذين كفروا فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ [١] إلى آخر الآية.
و في الرعد الَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مِيثاقِهِ* [٢] الآية.
و في البقرة إِنَّ اللَّهَ لا يَسْتَحْيِي أَنْ يَضْرِبَ مَثَلًا [٣] إلى آخر الآية. [٤]
(٦١) الأنوار القدسيّة: [قال (عليه السّلام):] يا بنيّ! إيّاك و الكسل و الضجر فإنّهما مفتاح كلّ شرّ، فإنّك إن كسلت لم تؤدّ حقّا، و إذا ضجرت لم تصبر على حقّ. [٥]
(٦٢) آل بيت النبي (صلى اللّه عليه و آله): [قال (عليه السّلام):]
أيّها الناس! إنّ أهل بيت نبيّكم شرّفهم اللّه بكرامته، و استحفظهم لسرّه، و استودعهم علمه، فهم عماد لامّته، شهداء علمه، برأهم اللّه قبل خلقه، و أظلّهم تحت عرشه، و اصطفاهم فجعلهم علما على عباده، و دليلهم على صراطه، فهم الأئمّة المهديّون و القادة البررة، عصمة لمن لجأ إليهم، و نجاة لمن اعتمد عليهم.
يغتبط من والاهم، و يهلك من عاداهم، و يفوز من تمسّك بهم، فيهم نزلت الرسالة، و عليهم هبطت الملائكة، و إليهم نفث الروح الأمين، و آتاهم ما لم يؤت أحدا من العالمين. فهم الفروع الطيّبة، و الشجرة المباركة، و معدن العلم، و موضع الرسالة، و مختلف الملائكة، و هم أهل بيت الرحمة و البركة «الذين أذهب اللّه عنهم الرجس و طهّرهم تطهيرا» [٦]. [٧]
[١]- محمد: ٢٢.
[٢]- الرعد: ٢٥. و أيضا في سورة البقرة: ٢٧.
[٣]- البقرة: ٢٦.
[٤]- ١٢٧، عنه ملحقات الإحقاق: ١٩/ ٤٩٨. و روى في تاريخ دمشق (مخطوط) باسناده إلى أبي حمزة الثمالي عنه (عليه السّلام) مثله.
[٥]- ٣٥، عنه ملحقات الإحقاق: ١٩/ ٥٠٣. و أخرجه في ملحقات الإحقاق: ١٢/ ١٩٦ عن حلية الأولياء: ٣/ ١٨٣، و الفصول المهمة: ١٩٧، و تذكرة الخواص: ٣٣٩، و المختار في مناقب الأخيار: ٣٠، و الحدائق الوردية: ٣٦.
[٦]- إشارة إلى قوله تعالى في سورة الأحزاب: ٣٣.
[٧]- ٩٦، عنه ملحقات الإحقاق: ١٩/ ٤٩٦.