مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٤٧ - الصحابة، و التابعين
٤- باب آخر، و هو أيضا من الأول على وجه آخر
استدراك
الصحابة، و التابعين:
(١) إكمال الدين: حدّثنا غير واحد من أصحابنا قالوا: حدّثنا محمّد بن همّام عن جعفر بن محمّد بن مالك الفزاريّ قال: حدّثني الحسن بن محمّد بن سماعة عن أحمد بن الحارث قال: حدّثني المفضّل بن عمر، عن يونس بن ظبيان، عن جابر بن يزيد الجعفي قال: سمعت جابر بن عبد اللّه الأنصاري يقول:
لمّا أنزل اللّه عزّ و جلّ على نبيّه محمّد (صلى اللّه عليه و آله): يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ [١] قلت:
يا رسول اللّه عرفنا اللّه و رسوله، فمن اولو الأمر الّذين قرن اللّه طاعتهم بطاعتك؟
فقال (صلى اللّه عليه و آله): هم خلفائي يا جابر و أئمّة المسلمين [من] بعدي:
أوّلهم عليّ بن أبي طالب، ثمّ الحسن و الحسين، ثمّ عليّ بن الحسين، ثمّ محمّد بن عليّ المعروف في التوراة بالباقر، و ستدركه يا جابر، فإذا لقيته فاقرأه منّي السّلام، ثمّ الصادق جعفر بن محمّد، ثمّ موسى بن جعفر، ثمّ عليّ بن موسى، ثمّ محمّد بن عليّ، ثمّ عليّ بن محمّد، ثمّ الحسن بن عليّ، ثمّ سميّي و كنيّي حجّة اللّه في أرضه، و بقيّته في عباده ابن الحسن بن عليّ، ذاك الّذي يفتح اللّه تعالى ذكره على يديه مشارق الأرض و مغاربها، ذاك الّذي يغيب عن شيعته و أوليائه غيبة لا يثبت فيها على القول بإمامته إلّا من امتحن اللّه قلبه للإيمان.
قال جابر: فقلت له: يا رسول اللّه فهل يقع لشيعته الانتفاع به في غيبته؟
فقال (صلى اللّه عليه و آله): إي و الّذي بعثني بالنبوّة إنّهم يستضيئون بنوره، و ينتفعون بولايته في غيبته كانتفاع الناس بالشمس و إن تجلّلها سحاب، يا جابر هذا من مكنون
[١]- النساء: ٥٩.