مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٤٢٠ - (٦) باب حال سالم بن أبي حفصة
لقيت سالم بن أبي حفصة [١] فقال لي: و يحك يا زرارة! إنّ أبا جعفر قال لي:
أخبرني عن النخل عندكم بالعراق ينبت قائما أو معترضا؟ قال: فأخبرته أنّه ينبت قائما. قال: فأخبرني عن ثمركم حلو هو؟ و سألني عن حمل النخل كيف يحمل؟ فأخبرته، و سألني عن السفن تسير في الماء أو في البرّ؟ قال: فوصفت له أنّها تسير في البحر، و يمدّونها الرجال بصدورهم، فآتمّ بإمام لا يعرف هذا؟!
قال: فدخلت الطواف، و أنا مغتمّ لما سمعت منه، فلقيت أبا جعفر (عليه السّلام) فأخبرته بما قال لي، فلمّا جاوزنا الحجر الأسود، قال:
إله عن ذكره، فإنّه- و اللّه- لا يؤول إلى خير أبدا. [٢]
(٢) و منه: وجدت بخطّ جبرئيل بن أحمد: حدّثني العبيدي، عن محمّد بن إسماعيل بن بزيع، عن منصور بن يونس، عن فضيل الأعور، قال: حدّثني أبو عبيدة الحذّاء، قال: أخبرت أبا جعفر (عليه السّلام) بما قال سالم بن أبي حفصة في الإمام؛
فقال: ويل سالم! يا ويل سالم! ما يدري سالم ما منزلة الإمام! إنّ منزلة الإمام أعظم ممّا يذهب إليه سالم و الناس أجمعون. [٣]
(٣) و منه: حمدويه و إبراهيم، قالا: حدّثنا أيّوب بن نوح، عن صفوان، قال:
حدّثني فضيل الأعور، عن أبي عبيدة الحذّاء، قال: قلت لأبي جعفر (عليه السّلام):
إنّ سالم بن أبي حفصة يقول لي: ما بلغك أنّه من مات و ليس له إمام كانت ميتته ميتة جاهلية؟ فأقول: بلى. فيقول: من إمامك؟ فأقول: أئمّتي آل محمّد عليه و (عليهم السّلام).
فيقول: و اللّه ما أسمعك عرفت إماما!
قال أبو جعفر (عليه السّلام)! ويح سالم! و ما يدري سالم ما منزلة الإمام!
منزلة الإمام أعظم و أفضل ممّا يذهب إليه سالم و الناس أجمعون. [٤]
[١]- اسم أبي حفصة «عبيد» و قيل: «زياد». ترجم له مفصلا في تنقيح المقال: ٢/ ٣ رقم ٤٥٣٥.
و جامع الرواة: ١/ ٣٤٧.
[٢]- ٢٣٤ ح ٤٢٤.
[٣]- ٢٣٥ ح ٤٢٧.
[٤]- ٢٣٥ ح ٤٢٨، عنه البحار: ٢٣/ ٨٠ ح ١٥ و رواه في بصائر الدرجات: ٥٠٩ ح ١١ بإسناده إلى أبي جعفر مثله، عنه البحار: ٢٣/ ٥٣ ح ١١١. سيأتي له ذكر في عوالم الإمام الصادق (عليه السّلام).