مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٧٦ - الصادق (عليه السّلام)
ضيعة له، فلمّا دخلها صلّى ركعتين، ثمّ قال:
إنّي صلّيت مع أبي الفجر ذات يوم، فجلس أبي يسبّح اللّه، فبينما هو يسبّح إذ أقبل شيخ طوال، أبيض الرأس و اللحية، فسلّم على أبي [و إذا شابّ مقبل في إثره فجاء إلى الشيخ، و سلّم على أبي، و أخذ بيد الشيخ، و قال: قم فإنّك لم تؤمر بهذا؛
فلمّا ذهبا من عند أبي] قلت: يا أبي من هذا الشيخ، و هذا الشابّ؟
فقال: هذا- و اللّه- ملك الموت، و هذا جبرئيل (عليهما السّلام). [١]
استدراك (١) الخرائج و الجرائح: عن محمّد بن عيسى بن عبيد، عن الحسن بن علي، عن جعفر بن بشير، عن عمر بن أبان، عن معتّب غلام الصادق، قال:
كنت مع أبي عبد اللّه (عليه السّلام) بالعريض [٢] فجاء يمشي حتّى دخل مسجدا كان يتعبّد فيه أبوه، و هو يصلّي في موضع من المسجد، فلمّا انصرف قال:
يا معتّب ترى هذا الموضع؟ قلت: نعم.
قال: بينا أبي (عليه السّلام) قائم يصلّي في هذا المكان، إذ دخل شيخ يمشي، حسن السمت [٣] فجلس، فبينما هو جالس إذ جاء رجل آدم [٤] حسن الوجه، و التمسه، فقال الشيخ: ما يجلسك؟! ليس بهذا امرت. فقاما و انصرفا، فتواريا عنّي فلم أر شيئا فقال أبي: يا بنيّ هل رأيت الشيخ و صاحبه؟ قلت: نعم، فمن الشيخ، و من صاحبه؟
قال: الشيخ: ملك الموت، و الذي جاء فأخرجه: جبرئيل. [٥]
(٢) بصائر الدرجات: حدّثنا أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة عن أبان، عن زرارة، عن أبي عبد اللّه (عليه السّلام) قال: بينا أبي في داره مع جارية له إذ أقبل رجل قاطب الوجه، فلمّا رأيته علمت أنّه ملك الموت، قال:
[١]- ٣/ ٣٢١، عنه البحار: ٤٦/ ٢٦٢ ضمن ح ٦٣، و مدينة المعاجز: ٣٤٦ ح ٨١.
[٢]- العريض: واد بالمدينة. (معجم البلدان: ٤/ ١١٤).
[٣]- السمت: الهيئة.
[٤]- آدم: شديد السمرة.
[٥]- ٢/ ٨٥٩ ح ٧٣، و ذكرنا فيه باقي التخريجات.