مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ١٣٥ - الأخبار الأصحاب
دخلت على أبي جعفر محمّد بن عليّ (عليهما السّلام) و عنده زيد أخوه، قال:
فوضع محمد بن علي يده على كتفي زيد، و قال: ستقتل يا أبا الحسين. [١]
*** ٦- رجال الكشّي: حمدويه، عن أيّوب بن نوح، عن صفوان بن يحيى، عن عاصم بن حميد، عن سلام بن سعيد الجمحي، عن أسلم مولى محمد بن الحنفية قال: كنت مع أبي جعفر (عليه السّلام) مسندا ظهري إلى زمزم [٢]، فمرّ علينا محمد بن عبد اللّه ابن الحسن و هو يطوف في البيت.
فقال أبو جعفر (عليه السّلام): يا أسلم أ تعرف هذا الشاب؟
قلت: نعم، هذا محمّد بن عبد اللّه بن الحسن.
قال: أما إنّه سيظهر و يقتل في حال مضيعة.
ثمّ قال: يا أسلم لا تحدّث بهذا الحديث أحدا، فإنّه عندك أمانة.
قال: فحدّثت به معروف بن خربوذ [٣]، فأخذت عليه مثل ما أخذ عليّ.
قال: و كنّا عند أبي جعفر (عليه السّلام) غدوة و عشيّة، أربعة من أهل مكّة، فسأله معروف، فقال: أخبرني عن هذا الحديث الذي حدّثنيه، فإنّي احبّ أن أسمعه منك.
قال: فالتفت إلى أسلم، فقال له يا أسلم! فقال له [٤]: جعلت فداك إنّي أخذت عليه مثل الذي أخذته عليّ.
[١]- انفرد البحراني في مدينة المعاجز: ٣٣٧ ذ ح ٤٨ بهذا الحديث عن ابن بابويه بهذا اللفظ، و لم نعثر عليه في كتب الصدوق، اللّهمّ إلّا ما رواه في أماليه: ٤٣ ح ١٢، و في عيون الأخبار:
١/ ٢٥١ ح ٥، عنهما البحار: ٤٦/ ١٦٨ ح ١٤ بهذا الإسناد، و فيهما «شعيب بن عمر/ عمرو» بدل «أشعث بن عمرو» و لكن بلفظ آخر. و سنورده في الأحاديث المستدركة في باب أحوال زيد.
[٢]- زمزم: اسم بئر بمكّة، سمّيت به لكثرة مائها، و قيل: لزمّ هاجر ماءها حين انفجرت، و قيل:
لزمزمة جبرئيل و كلامه. مجمع البحرين/ مادة: زمم.
[٣]- هو معروف بن خرّبوذ المكّي، عدّه البرقي في أصحاب الباقر (عليه السّلام)، و ترجم له في معجم رجال الحديث: ١٨/ ٢٢٨ رقم ١٢٤٧٩.
[٤]- «فالتفت إلى أسلم، فقال أسلم» م.