مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٧٣ - الأخبار الأصحاب
قال: حدّه عظيم، إذا دخلتم عليه فوقّروه و عظّموه و آمنوا بما جاء به من شيء و عليه أن يهديكم، و فيه خصلة إذا دخلتم عليه لم يقدر أحد أن يملأ عينه منه إجلالا و هيبة لأنّ رسول اللّه (عليه السّلام) كذلك كان، و كذلك يكون الإمام.
قالوا: فيعرف شيعته؟ قال: نعم ساعة يراهم.
قالوا: فنحن لك شيعة؟ قال: نعم كلّكم.
قالوا: أخبرنا بعلامة ذلك؟ قال: اخبركم بأسمائكم و أسماء آبائكم و قبائلكم؟
قالوا: أخبرنا. فأخبرهم، قالوا: صدقت. [قال:] و اخبركم عمّا أردتم أن تسألوا عنه في قوله تعالى [١]: كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُها ثابِتٌ وَ فَرْعُها فِي السَّماءِ [٢]:
نحن نعطي [٣] شيعتنا من نشاء من علمنا.
ثمّ قال: يقنعكم؟ قالوا: في دون هذا نقنع. [٤]
١٣- باب أنّ عنده (عليه السّلام) الخيط الذي هو بقيّة ممّا ترك آل موسى و آل هارون، تحمله الملائكة
الأخبار: الأصحاب:
١- المناقب لابن شهرآشوب: في حديث جابر بن يزيد الجعفي أنّه لمّا شكت الشيعة إلى زين العابدين (عليه السّلام) ممّا يلقونه من بني اميّة، دعا الباقر (عليه السّلام) و أمره أن يأخذ الخيط الذي نزل به جبرئيل إلى النبيّ (صلى اللّه عليه و آله) و يحرّكه تحريكا؛
[١]- «قوله: «في قوله تعالى»: بيان لما أضمروا أن يسألوا عنه» منه ره.
[٢]- إبراهيم: ٢٤.
[٣]- «قوله: نحن نعطي: تفسير للآية، أي إنّما عنانا بالشجرة، و إيتاء الأكل كناية عن إفاضة العلم كما مرّ في كتاب الإمامة. و يحتمل أن يكون المراد أنّ اللّه تعالى أخبر عن حالنا هذه في تلك الآية، فلم يخبر (عليه السّلام) بضميرهم، أو أخبر و لم يذكر، و الأوّل أظهر، و يؤيّده بل يعيّنه ما مرّ نقلا عن المناقب» منه ره.
[٤]- ٢/ ٥٩٦ ح ٨، عنه البحار: ٤٦/ ٢٤٤ ح ٣٢، و باقي التخريجات ذكرناها في كتاب الخرائج.