مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٢٦٩ - الأخبار الأصحاب
«أفيضوا علينا من الماء أو ممّا رزقكم اللّه» [١] فسكت هشام، لا يرجع كلاما. [٢]
٢- المناقب لابن شهرآشوب: أبو حمزة الثمالي في خبر: لمّا كانت السنة التي حجّ فيها أبو جعفر محمّد بن عليّ (عليهم السّلام)، و لقيه هشام بن عبد الملك، أقبل الناس ينثالون [٣] عليه، فقال عكرمة: من هذا عليه سيماء زهرة العلم [٤]؟ لاجرّبنّه.
فلمّا مثل بين يديه، ارتعدت فرائصه، و اسقط في يد أبي جعفر (عليه السّلام)، و قال:
يا ابن رسول اللّه لقد جلست مجالس كثيرة بين يدي ابن عباس و غيره، فما أدركني ما أدركني آنفا!
فقال له أبو جعفر (عليه السّلام): ويلك يا عبيد أهل الشام، إنّك بين يدي «بيوت أذن اللّه أن ترفع و يذكر فيها اسمه» [٥]. [٦]
٢- باب إشخاص هشام بن عبد الملك الباقر (عليه السّلام) من المدينة إلى الشام، و ما جرى بينهما و ما ظهر فيه من المعجزات
الأخبار: الأصحاب:
١- تفسير عليّ بن إبراهيم: أبي، عن إسماعيل بن أبان، عن عمر [٧] بن عبد اللّه
[١]- إشارة إلى قوله تعالى في سورة الأعراف: ٥٠.
[٢]- ٢٩٧، عنه البحار: ٤٦/ ٣٣٢ ح ١٤ و حلية الأبرار: ٢/ ١٠٧. و أورده في روضة الواعظين: ٢٤٤ مرسلا مثله، و في الاحتجاج:
٢/ ٥٧، عنه البحار: ٧/ ١٠٥ ح ٢١، و كشف الغمة: ٢/ ١٢٦، و الفصول المهمة: ١٩٦، و نور الأبصار: ١٥٨ مرسلا عن الزهري مثله. و رواه في تاريخ دمشق (مخطوط) باسناده من طريقين عن الزهري مثله. يأتي ص ٣٠٧ ح ١ و ٢ من المستدركات نحوه.
[٣]- «قال الفيروزآبادي: انثال: انصبّ، و عليه القول: تتابع و كثر فلم يدر بأيّه يبدأ» منه ره.
[٤]- «و قال [أي الفيروزآبادي]: زهرة الدنيا: بهجتها و نضارتها و حسنها. و بالضم: البياض و الحسن» منه ره.
[٥]- اقتباس من سورة النور: ٣٦.
[٦]- تقدم ص ٨٨ ح ١ ببياناته و تخريجاته، و ص ١٧٧ ح ١.
[٧]- «عمير» م. تصحيف، ترجم له في معجم رجال الحديث: ١٣/ ٤٣.