مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٣١٦ - الأخبار الأصحاب
٦- باب مناظرته (عليه السّلام) مع طاوس اليماني
الأخبار: الأصحاب:
١- قصص الراوندي: بالإسناد عن الصدوق، عن ابن المتوكّل، عن الأسدي عن النخعي، عن النوفلي، عن عليّ بن سالم، عن أبيه، عن أبي بصير، قال:
كان أبو جعفر الباقر عليه الصلاة و السّلام جالسا في الحرم، و حوله عصابة من أوليائه، إذ أقبل طاوس اليماني [١] في جماعة، فقال: من صاحب الحلقة؟
قيل: محمّد بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب عليهم الصلاة و السّلام.
قال: إيّاه أردت. فوقف بحياله، و سلّم و جلس، ثمّ قال: أ تأذن لي في السؤال؟
فقال الباقر (عليه السّلام): قد أذنّاك، فسل. قال: أخبرني بيوم هلك ثلث [٢] الناس؟
فقال: و همت يا شيخ، أردت أن تقول ربع الناس، و ذلك يوم قتل [قابيل] هابيل، كانوا أربعة: قابيل، و هابيل، و آدم، و حوّاء (عليهم السّلام) فهلك ربعهم.
فقال: أصبت، و وهمت أنا، فأيّهما كان الأب للناس، القاتل أو المقتول؟
قال (عليه السّلام): لا واحد منهما، بل أبوهم شيث بن آدم (عليهما السّلام). [٣]
٢- الاحتجاج: عن أبان بن تغلب، قال: دخل طاوس اليماني إلى الطواف و معه صاحب له، فإذا هو بأبي جعفر (عليه السّلام) يطوف أمامه، و هو شابّ حدث، فقال طاوس لصاحبه: إنّ هذا الفتى لعالم.
فلمّا فرغ من طوافه صلّى ركعتين، ثمّ جلس، فأتاه الناس.
فقال طاوس لصاحبه: نذهب إلى أبي جعفر (عليه السّلام) و نسأله عن مسألة، لا أدري
[١]- قال في سير أعلام النبلاء: ٥/ ٣٨ رقم ١٣: طاوس بن كيسان، الفقيه القدوة، عالم اليمن، أبو عبد الرحمن الفارسي، ثمّ اليمني الجندي الحافظ، كان من أبناء الفرس الذين جهّزهم كسرى لأخذ اليمن له ...
[٢]- «ثلثا» ع.
[٣]- ٦٦ ح ٤٧، عنه البحار: ١١/ ٢٤١ ح ٣٢، و ج ٤٦/ ٣٥٤ ح ٨.
تقدّم مثله في ص ١٤٥ صدر ح ٢، و يأتي مثله في أحاديث هذا الباب.