مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٣١٢ - الأخبار الأصحاب
- و اللّه- دعوة إبراهيم [١] صلّى اللّه عليه التي من هوانا قلبه قبلت حجّته، و إلّا فلا؛
يا قتادة، فإذا كان كذلك كان آمنا [٢] من عذاب جهنّم يوم القيامة.
قال قتادة: لا جرم [٣] و اللّه، لا فسّرتها إلّا هكذا.
فقال أبو جعفر (عليه السّلام): و يحك يا قتادة! إنّما يعرف القرآن من خوطب به. [٤]
٤- باب آخر و هو من الأوّل على وجه آخر
الأخبار: الأصحاب:
١- الكافي: عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن محمّد بن علي، عن محمّد بن الفضيل، عن أبي حمزة الثمالي، قال:
كنت جالسا في مسجد رسول اللّه [٥] (صلى اللّه عليه و آله) إذ أقبل رجل فسلّم، فقال:
من أنت يا عبد اللّه؟ فقلت: رجل من أهل الكوفة. فقلت: فما حاجتك؟
فقال لي: أ تعرف أبا جعفر محمّد بن عليّ (عليهما السّلام)؟ قلت: نعم، فما حاجتك إليه؟ قال: هيّأت له أربعين مسألة، أسأله عنها، فما كان من حقّ أخذته، و ما كان من باطل تركته. قال أبو حمزة: فقلت له: هل تعرف ما بين الحقّ و الباطل؟
فقال: نعم. فقلت [له]: فما حاجتك إليه إذا كنت تعرف ما بين الحقّ و الباطل؟
[١]- «قال الجزري [في النهاية: ٢/ ١٢٢]: و منه الحديث: سأخبركم بأوّل أمري: دعوة أبي إبراهيم و بشارة عيسى. دعوة إبراهيم (عليه السّلام) هي قوله تعالى: رَبَّنا وَ ابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُوا عَلَيْهِمْ آياتِكَ [البقرة: ١٢٩] و بشارة عيسى قوله: و مبشّرا برسول يأتي من بعدي اسمه أحمد [الصف: ٦]» منه ره.
[٢]- في ع «أمن» بدل «كان آمنا».
[٣]- «قوله: لا جرم: أي البتّة و لا محالة» منه ره.
أقول: يريد أنه سوف لن يفسرها بعد إلّا كما ذكرها (عليه السّلام).
[٤]- ٨/ ٣١١ ح ٤٨٥، عنه البحار: ٢٤/ ٢٣٧ ح ٦، و ج ٤٦/ ٣٤٩ ح ٢، و الوسائل: ١٨/ ١٣٦ ح ٢٥، و حلية الأبرار: ١/ ١٠٣. و أورده في تأويل الآيات: ١/ ٢٤٦ ح ٩ بالإسناد عن محمد بن يعقوب مثله.
[٥]- «الرسول» م.