مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٣٣٥ - (١٦) باب مناظرته (عليه السّلام) مع جماعة من الشيعة
(١٦) باب مناظرته (عليه السّلام) مع جماعة من الشيعة
(١) الخرائج و الجرائح: عن دعبل الخزاعيّ، قال: حدّثني الرضا، عن أبيه، عن جدّه (عليه السّلام) قال: كنت عند أبي الباقر (عليه السّلام) إذ دخل عليه جماعة من الشيعة، و فيهم جابر بن يزيد، فقالوا:
هل رضي أبوك عليّ [بن أبي طالب] (عليه السّلام) بإمامة الأوّل و الثاني؟
فقال: اللّهمّ لا. قالوا: فلم نكح من سبيهم خولة الحنفيّة إذا لم يرض بإمامتهم؟
فقال الباقر (عليه السّلام): امض يا جابر بن يزيد إلى [منزل] جابر بن عبد اللّه الأنصاري فقل له: إنّ محمّد بن عليّ يدعوك. قال جابر بن يزيد:
فأتيت منزله، و طرقت عليه الباب، فناداني جابر بن عبد اللّه الأنصاريّ من داخل الدار: اصبر يا جابر بن يزيد. قال جابر بن يزيد:
فقلت في نفسي: من أين علم جابر الأنصاريّ أنّي جابر بن يزيد، و لا يعرف الدلائل إلّا الأئمّة من آل محمّد (عليهم السّلام)؟ و اللّه لأسألنّه إذا خرج إليّ.
فلمّا خرج، قلت له: من أين علمت أنّي جابر، و أنا على الباب و أنت داخل الدار؟
قال: [قد] خبّرني مولاي الباقر (عليه السّلام) البارحة أنّك تسأله عن الحنفيّة في هذا اليوم، و أنا أبعثه إليك يا جابر بكرة غد أدعوك. فقلت: صدقت. قال: سربنا.
فسرنا جميعا حتّى أتينا المسجد. فلمّا بصر مولاي الباقر (عليه السّلام) بنا و نظر إلينا قال للجماعة: قوموا إلى الشيخ فاسألوه حتّى ينبّئكم بما سمع و رأى و حدث.
فقالوا: يا جابر هل رضي إمامك عليّ بن أبي طالب (عليه السّلام) بإمامة من تقدّم؟
قال: اللّهمّ لا. قالوا: فلم نكح من سبيهم [خولة الحنفية] إذ لم يرض بإمامتهم؟
قال جابر: آه آه آه، لقد ظننت أنّي أموت و لا اسأل عن هذا [و الآن] إذ سألتموني، فاسمعوا وعوا: حضرت السبي، و قد ادخلت الحنفيّة فيمن ادخل.
فلمّا نظرت إلى جميع الناس، عدلت إلى تربة رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) فرنّت رنّة و زفرت زفرة، و أعلنت بالبكاء و النحيب، ثمّ نادت: