مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ١٧٠ - الأخبار الأصحاب
قال: خلّفته حيّا صالحا، يقرئك السّلام، قال: (رحمه اللّه). قال: مات؟
قال: نعم. قال: و متى؟ قال: بعد خروجك بيومين. قال: و اللّه ما مرض و لا كان به علّة! قال: و إنّما يموت من يموت من مرض و علة؟! قلت: من الرجل؟
قال: رجل لنا موال [١]، و لنا محبّ؛ [٢]
ثمّ قال: لئن ترون [٣] أنّه ليس لنا معكم أعين ناظرة؛ و أسماع سامعة لبئس ما رأيتم، و اللّه لا يخفى علينا شيء من أعمالكم، فاحضرونا جميعا [٤] و عوّدوا أنفسكم الخير، و كونوا من أهله تعرفون به [٥] و إنّي بهذا آمر ولدي و شيعتي. [٦]
استدراك (١) دلائل الإمامة: قال أبو جعفر: حدّثنا أبو محمّد سفيان، عن أبيه، عن الأعمش، قال: قال قيس بن الربيع: كنت ضيفا لمحمد بن علي (عليهما السّلام) و ليس في منزله غير لبنة [٧]، فلمّا حضر العشاء، قام فصلّى و صلّيت معه، ثمّ ضرب بيده إلى اللبنة فأخرج منها قنديلا مشعلا و مائدة مستوي عليها كلّ حارّ و بارد، فقال لي: كل [فهذا ما أعدّ اللّه لأوليائه. فأكل، و] أكلت.
ثمّ رفعت المائدة في اللبنة، فخالطني الشكّ، حتّى إذا خرج لحاجته، قلبت [٨] اللبنة، فإذا هي لبنة صغيرة، فدخل و علم ما في قلبي، فأخرج من اللبنة أقداحا و كيزانا [٩] و جرّة فيها ماء فشرب و سقاني، ثمّ أعاد ذلك إلى موضعه و قال:
[١]- «كان لنا مواليا» م.
[٢]- تقدّمت هذه القطعة ص ١٢١ ح ٥ (إلى قوله (عليه السّلام): بعد خروجك بيومين) بتخريجاتها.
[٣]- «أ ترون» ع، ب.
[٤]- «فاحضرونا جميعا: أي اعلموا أنّا جميعا حاضرون عندكم بالعلم، أو احضروا لدينا، فعلى الأوّل على صيغة الإفعال، و على الثاني على بناء المجرّد» منه ره. و في م «جميلا» بدل «جميعا».
[٥]- «تعرفوا» ع، ب.
[٦]- ٢/ ٥٩٥ ح ٧ (و التخريجات المذكورة بهامشه).
[٧]- اللبنة- بفتح اللام و كسر الباء، و يقال: بكسر اللام و سكون الباء-: واحدة اللبن التي يبنى بها، و هو المضروب من الطين مربّعا.
[٨]- «أقبلت اقلّب» اثبات.
[٩]- كيزانا: جمع كوز، و هو إناء بعروة يشرب به الماء.