مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٣٦٣ - (٥) باب المعركة و ما جرى فيها من الأحداث
بإشعال النار، فاشعلت النيران في الحرادي [١]، فكلّما أكلت حرديّا نار رفّفوا آخر فلم يزالوا كذلك إلى طلوع الفجر.
و كانت ليلة باردة، فلم يتتامّ إليه فيها إلّا أربعمائة، فقال: أين الناس؟ أ تراهم تخلّفوا للبرد؟ فقيل له: لا، و لكنهم جمعوا في المسجد، و اغلقت الدروب عليهم ليقطعوا عنك. و قد ذكر بعض أهل الكوفة أنّه اجتمع إلى زيد أربعة آلاف، فلم يصبح إلّا و هو في ثلاثمائة أو أقلّ منها!!! [٢]
(٤) عمدة الطالب: قال سعيد بن خيثم:
تفرّق أصحاب زيد عنه حتّى بقي في ثلاثمائة رجل. [٣]
(٥) و منه: روى الشيخ أبو نصر البخاري، عن محمّد بن عمير أنّه قال:
قال عبد الرحمن بن سيّابة:
أعطاني جعفر بن محمّد الصادق (عليه السّلام) ألف دينار، و أمرني أن افرّقها في عيال من اصيب مع زيد، فأصاب كلّ رجل أربعة دنانير [٤]. [٥]
(٥) باب المعركة و ما جرى فيها من الأحداث
١- مقاتل الطالبيّين: قال: و أقبل نصر بن خزيمة إلى زيد، فتلقّاه عمر بن عبد الرحمن صاحب شرطة الحكم بن الصلت في خيل من جهينة عند دار الزبير بن أبي حكيمة في الطريق الذي يخرج إلى مسجد بني عدي، فقال: «يا منصور أمت» فلم يردّ عليه عمر شيئا، فشدّ نصر عليه و على أصحابه فقتله، و انهزم من كان معه.
و أقبل زيد حتّى انتهى إلى جبّانة الصيّادين، و بها خمسمائة من أهل الشام
[١]- قال في المصباح المنير: ١٥٧: الحردي- بضم الحاء و سكون الراء- حزمة من قصب تلقى على خشب السقف، كلمة نبطيّة، و الجمع الحرادي. راجع لسان العرب: ٣/ باب حرد، هرد.
و تقدم في الباب السابق ح ١ «الهرادي» مع بيانها.
[٢]- ٣/ ٢٤٣ ح ٢١.
[٣]- ٢٥٧.
[٤]- و على هذا يكون عددهم (٢٥٠) نفر.
[٥]- ٢٥٨.