مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٥٥ - الأخبار الرسول (صلى اللّه عليه و آله)
فكم من اكتتام قد اكتتم به حتى قيل له:
فَاصْدَعْ بِما تُؤْمَرُ وَ أَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ [١] و أيم اللّه أن لو صدع قبل ذلك لكان آمنا، و لكنّه إنّما نظر في الطاعة، و خاف الخلاف، فلذلك كفّ، فوددت أنّ عينيك تكون مع مهديّ هذه الامّة، و الملائكة بسيوف آل داود بين السماء و الأرض تعذّب أرواح الكفرة من الأموات، و تلحق بهم أرواح أشباههم من الأحياء.
ثمّ أخرج سيفا [٢]، ثمّ قال: ها! إنّ هذا منها؟ قال: فقال أبي:
إي و الذي اصطفى محمّدا على البشر. قال: فردّ الرجل اعتجاره، و قال: أنا إلياس، ما سألتك عن أمرك ولي به جهالة غير أنّي أحببت أن يكون هذا الحديث قوّة لأصحابك- و ساق الحديث بطوله إلى أن قال-: ثمّ قام الرجل و ذهب، فلم أره. [٣]
٣- باب رؤية جابر بن عبد اللّه الأنصاري له و إقرائه سلام رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله)
الأخبار: الرسول (صلى اللّه عليه و آله):
١- كشف الغمّة: نقل عن أبي الزبير محمد بن مسلم المكيّ أنّه قال:
كنّا عند جابر بن عبد اللّه، فأتاه عليّ بن الحسين (عليهما السّلام) و معه ابنه محمّد و هو صبيّ، فقال عليّ لابنه: قبّل رأس عمّك. فدنا محمد من جابر، فقبّل رأسه، فقال جابر: من هذا؟- و كان قد كفّ بصره- فقال له عليّ (عليه السّلام): هذا ابني محمّد.
فضمّه جابر إليه، و قال: يا محمّد! محمد رسول اللّه يقرأ عليك السّلام.
فقالوا لجابر: كيف ذلك يا أبا عبد اللّه؟
فقال: كنت مع رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) و الحسين في حجره و هو يلاعبه، فقال:
[١]- الحجر: ٩٤. صدع بالأمر: بيّنه و جهر به.
[٢]- أي إلياس (عليه السّلام).
[٣]- ١/ ٢٤٢ ح ١، عنه البحار: ١٣/ ٣٩٧ ح ٤، و ج ٢٥/ ٧٤ ح ٦٤، و ج ٤٦/ ٣٦٣ ح ٤، و ج ٥٢/ ٣٧١ ح ١٦٣ و إثبات الهداة: ٦/ ٣٥٢ ح ٥، و مدينة المعاجز: ٣٥٣.