مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ١٣٩ - الأخبار الأصحاب
فمات الرجل في أوّل اليوم الثالث، و دفن في آخره. [١]
١٢- الكافي: محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى؛ و أبو عليّ الأشعريّ، عن محمد بن عبد الجبّار جميعا، عن عليّ بن حديد، عن جميل بن درّاج عن زرارة، قال: كان أبو جعفر (عليه السّلام) في المسجد الحرام، فذكر بني اميّة و دولتهم.
فقال له بعض أصحابه: إنّما نرجو أن تكون صاحبهم، و أن يظهر اللّه عزّ و جلّ هذا الأمر على يديك. فقال (عليه السّلام):
ما أنا بصاحبهم، و لا يسرّني أن أكون صاحبهم، إنّ أصحابهم أولاد زنا، إنّ اللّه تبارك و تعالى لم يخلق منذ خلق السماوات و الأرض سنين و لا أيّاما أقصر من سنينهم [٢] و أيّامهم، إنّ اللّه عزّ و جلّ يأمر الملك الذي في يده الفلك، فيطويه طيّا. [٣]
١٣- و منه: محمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين، عن عبد الرحمن بن أبي هاشم، عن عنبسة بن بجاد [٤] العابد، عن جابر، عن أبي جعفر (عليه السّلام) قال: كنّا عنده و ذكروا سلطان بني اميّة، فقال أبو جعفر (عليه السّلام): لا يخرج أحد على هشام إلّا قتله.
قال: و ذكر ملكه عشرين سنة، قال: فجزعنا. فقال: ما لكم؟ إذا أراد اللّه عزّ و جلّ أن يهلك سلطان قوم، أمر الملك فأسرع بالسير الفلك [٥] فقدر على ما يريد، قال:
فقلنا لزيد هذه المقالة، فقال: إنّي شهدت هشاما و رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) يسبّ عنده، فلم ينكر ذلك و لم يغيّره، فو اللّه لو لم يكن إلّا أنا و ابني [٦] لخرجت عليه. [٧]
[١]- ٩١، عنه البحار: ٤٦/ ٢٧٤ ح ٧٩، و إثبات الهداة: ٥/ ٣٠٥ ح ٥٨ و ٥٩.
[٢]- «سنيّهم» ع، ب.
[٣]- ٨/ ٣٤١ ح ٥٣٨، عنه البحار: ٤٦/ ٢٨١ ح ٨٣. يأتي ص ٢٩٨ ح ١.
[٤]- «يجاد» ع، تصحيف. روى الكشي في رجاله: ٣٧٢ ح ٦٩٧ عن حمدويه، قال: سمعت أشياخي يقولون: عنبسة بن بجاد كان خيّرا فاضلا. ترجم له النجاشي في رجاله: ٣٠٢ رقم ٨٢٢.
[٥]- «يمكن أن يكون طيّ الفلك و سرعته في السير كناية عن تسبب أسباب زوال ملكهم، و أن يكون لكل ملك و دولة فلك غير الأفلاك المعروفة السير، و يكون الإسراع و الإبطاء في حركة ذلك الفلك ليوافق ما قدّر لهم من عدد دوراته» منه ره.
[٦]- «و آخر» كشف.
[٧]- ٨/ ٣٩٤ ح ٥٩٣، عنه البحار: ٤٦/ ٢٨١ ح ٨٤، و ج ٥٨/ ٩٨ ح ٢٢، و إثبات الهداة: ٥/ ٢٧٨ ح ١٤، و مدينة المعاجز:
٣٥٦ ح ١١٨. و أورده في كشف الغمة: ٢/ ١٤٠ مرسلا عن جابر مثله. يأتي ص ٢٨٩ ح ١.