مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٤٢٧ - (١٣) باب ما جرى بينه (عليه السّلام) و بين عمر بن ذرّ
(١٣) باب ما جرى بينه (عليه السّلام) و بين عمر بن ذرّ
(١) رجال الكشّي: محمّد بن قولويه، عن محمّد بن بندار القمّي، عن البرقيّ عن أبيه، عن أحمد بن النضر، عن عبّاد بن بشير، عن ثوير بن أبي فاختة، قال:
خرجت حاجّا فصحبني عمر بن ذرّ القاضي [١] و ابن قيس الماصر [٢] و الصلت بن بهرام [٣] و كانوا إذا نزلوا منزلا، قالوا: انظر الآن فقد حرّرنا أربعة آلاف مسألة نسأل أبا جعفر (عليه السّلام) منها عن ثلاثين كلّ يوم، و قد قلّدناك ذلك.
قال ثوير: فغمّني ذلك، حتّى إذا دخلنا المدينة افترقنا، فنزلت أنا على أبي جعفر (عليه السّلام) فقلت له: جعلت فداك إنّ ابن ذرّ و ابن قيس الماصر و الصلت صحبوني و كنت أسمعهم يقولون: قد حرّرنا أربعة آلاف مسألة نسأل أبا جعفر (عليه السّلام) عنها فغمّني ذلك، فقال أبو جعفر (عليه السّلام): ما يغمك من ذلك؟ فإذا جاءوا فأذن لهم.
فلمّا كان من غد دخل مولى لأبي جعفر (عليه السّلام) فقال:
جعلت فداك إنّ بالباب ابن ذرّ و معه قوم.
فقال لي أبو جعفر (عليه السّلام): يا ثوير قم فاذن لهم. فقمت، فأدخلتهم.
فلمّا دخلوا سلّموا و قعدوا، و لم يتكلّموا، فلمّا طال ذلك، أقبل أبو جعفر (عليه السّلام) يستفتيهم الأحاديث، و أقبلوا لا يتكلّمون.
فلمّا رأى ذلك أبو جعفر (عليه السّلام) قال لجارية له يقال لها «سرحة»: هاتي الخوان.
فلمّا جاءت به فوضعته، قال أبو جعفر (عليه السّلام): الحمد للّه الّذي جعل لكلّ شيء حدّا ينتهي إليه حتّى أنّ لهذا الخوان حدّا ينتهي إليه. فقال ابن ذرّ: و ما حدّه؟
قال: إذا وضع ذكر اسم اللّه، و إذا رفع حمد اللّه. قال: ثمّ أكلوا.
ثمّ قال أبو جعفر (عليه السّلام): اسقيني. فجاءته بكوز من أدم، فلمّا صار في يده، قال:
[١]- ترجم له في ميزان الاعتدال: ٣/ ١٩٣ رقم ٦٠٩٨، و تقريب التهذيب: ٢/ ٥٥ رقم ٤٢٠.
[٢]- ترجم له في تقريب التهذيب: ٢/ ٦٢ رقم ٤٩٧ و قال: رمي بالارجاء. و كذا الذي قبله.
[٣]- ترجم له في ميزان الاعتدال: ٢/ ٣١٧ رقم ٣٩٠٤، و قال: قال أبو حاتم: لا عيب له إلّا الإرجاء.