مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٩٩ - (٦) باب معجزته (عليه السّلام) في الشاة
فقلنا جميعا: و اللّه ما ندري. فقال: و لكنّي أدري ما يقول، يقول: و اللّه لئن شتمتم عثمان لأشتمنّ خليفتكم. فقلت: لو أمرت بقتله؟
فقال: يا غلام أقبل على هذا الوزغ فاقتله، فإنّه مسخ، و هو لنا عدوّ.
فقلت: جعلت فداك، و هذا الوزغ ممّن يتنقّصكم أهل البيت؟
فقال: يا با محمد أو تدري ما كان هذا الوزغ قبل أن يمسخ في هذه الصورة؟
قلت: لا و اللّه ما أدري. قال: كان رجلا من بني إسرائيل جبّارا يقتل الأنبياء فمسخه كما ترى، فهو لنا عدوّ، لأنّا أولاد الأنبياء. فأمر بقتله.
ثمّ قال (عليه السّلام): أيّما رجل عاد مؤمنا مريضا، ثمّ يصبح و يمشي على أثر جنازة إمرئ مؤمن، و قتل سامّا أبرص في يومه ذلك، أوجب اللّه له الجنّة. [١]
(٦) باب معجزته (عليه السّلام) في الشاة
(١) عيون المعجزات: روي عن محمد بن مسلم، قال:
كنت مع الباقر (عليه السّلام) في طريق مكّة، إذ بصرت بشاة منفردة عن الغنم تصحيح إلى سخلة لها قد انقطعت عنها، و تسرع السخلة؛
فقال (عليه السّلام): أ تدري ما تقول هذه الشاة لها؟ قلت: لا، يا مولاي.
فقال (عليه السّلام): تقول لها: اسرعي إلى القطيع، فإنّ أخاك عام أوّل تخلّف عنّي و عن القطيع في هذا المكان، فاختلسه الذئب فأكله.
قال محمد بن مسلم: فدنوت إلى الراعي، فقلت: أرى هذه الشاة تصيح سخلتها، فلعلّ الذئب أكل قبل هذا سخلة لها في هذا الموضع؟
قال: قد كان ذلك عام أوّل، فما يدريك؟ [٢]
***
[١]- ٩٨ (مخطوط)، عنه مدينة المعاجز: ٣٥٤ ح ١١٢.
[٢]- ٧٥. و أورده في الهداية الكبرى: ٢٤٢ مثله.