مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٩٤ - الأخبار الأئمّة الباقر (عليه السّلام)
فقلنا للباقر (عليه السّلام): ما قالا؟ و ما قلت؟
قال (عليه السّلام): إنّه اتّهم زوجته بغيره، فنقر رأسها، و أراد أن يلاعنها عندي.
فقال [لها]: بيني و بينك من يحكم بحكم داود و آل داود، و يعرف منطق الطير و لا يحتاج إلى شهود؛ فأخبرته أنّ الذي ظنّ بها لم يكن كما ظنّ، فانصرفا على صلح. [١]
الصادق (عليه السّلام):
٣- بصائر الدرجات: أحمد بن الحسين، عن أحمد بن إبراهيم، عن عليّ بن حسّان، عن عبد الرحمن بن كثير، عن أبي عبد اللّه (عليه السّلام) قال:
مرّ أبو جعفر (عليه السّلام) بالهجين [٢] و معه أبو اميّة الأنصاري زميله في محمله، قال:
فبينا هو كذلك إذ نظر إلى ورشان في جانب المحمل معه، فرفع أبو اميّة يده ليذبّه عنه؛ فقال: يا با اميّة إنّ هذا طائر جاء ليستجير بأهل البيت، و إنّي دعوت اللّه فانصرفت عنه حيّة كانت تأتيه كلّ سنة فتأكل فراخه. [٣]
استدراك (١) الهداية للخصيبي: باسناده عن جابر بن يزيد، قال:
دخلت على أبي جعفر (عليه السّلام) فإذا بين يديه حمام يهدر [٤] على أنثاه، فضحكت.
فقال: ممّ تضحك؟ قلت: عجبا من هذا الطائر كيف يهدر على انثاه، و يطردها إلى وكرها! قال لي: يا جابر لو فهمت ما يقول لانثاه لعجبت.
قلت: بأبي أنت و أمّي نبّأني بما يقول؟ فقال: يقول لها يا جابر: يا سكني و عرسي، و اللّه ما شيء على وجه الأرض أكرم عليّ منك بعد هذا الجالس، و ما مناي إلّا أن يرزقني اللّه منك بطنا يتوالى محمّدا و آله (عليهم السّلام)، ثمّ لا ابالي بما أصير إليه. [٥]
[١]- ١/ ٢٩٠ ح ٢٤، عنه البحار: ٤٦/ ٢٥٥ ح ٥، و باقي تخريجاته ذكرناها في كتاب الخرائج. تقدم نحوه في الحديث السابق.
[٢]- الهجين: اسم موضع، ذكره في معجم ما استعجم: ٤/ ١٣٤٧.
[٣]- ٣٤٤ ح ١٦، عنه البحار: ٤٦/ ٢٣٨ ح ١٩. يأتي ص ١٦٨ صدر ح ١ مثله.
[٤]- هدر الحمام: ردّد صوته في حنجرته.
[٥]- ١٠٠ (مخطوط)، عنه مدينة المعاجز: ٣٥٥ ح ١١٥.