مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ١٢٠ - الأخبار الأصحاب
٣- المناقب لابن شهرآشوب: الحسين بن المختار، عن أبي بصير، قال:
كنت اقرئ امرأة القرآن و اعلّمها إيّاه، قال: فمازحتها بشيء؛
فلمّا قدمت على أبي جعفر (عليه السّلام) قال لي: يا أبا بصير! أيّ شيء قلت للمرأة؟
فقلت: بيدي هكذا- يعني غطيت وجهي- فقال: لا تعودنّ إليها.
و في رواية حفص البختري أنّه (عليه السّلام) قال لأبي بصير: أبلغها السّلام، فقل:
«أبو جعفر يقرئك السّلام، و يقول: زوّجي نفسك من أبي بصير».
قال: فأتيتها فأخبرتها. فقالت: اللّه! لقد قال لك أبو جعفر هذا؟
فحلفت لها، فزوّجت نفسها منّي. [١]
٤- الخرائج و الجرائح: روى أبو بصير، عن أبي جعفر (عليه السّلام):
قال لرجل [من أهل خراسان]: كيف أبوك؟ قال: صالح.
قال: قد مات أبوك بعد ما خرجت حيث سرت [٢] إلى «جرجان» [٣].
ثمّ قال: كيف أخوك؟ قال: تركته صالحا.
قال: قد قتله جار له يقال له «صالح» في يوم كذا في ساعة كذا.
فبكى الرجل، و قال: إنّا للّه و إنّا إليه راجعون بما اصبت.
قال: فقال أبو جعفر (عليه السّلام): اسكن، فقد صاروا إلى الجنّة، و الجنّة خير لهم ممّا كانوا فيه.
فقال له الرجل: إنّي خلّفت ابني وجعا شديد الوجع، و لم تسألني عنه؟
[قال:] قد برأ، و قد زوّجه عمّه ابنته، و أنت تقدم عليه، و قد ولد له غلام، و اسمه عليّ، و هو لنا شيعة، و أمّا ابنك فليس لنا شيعة، بل هو لنا عدوّ.
[١]- ٣/ ٣١٦، عنه البحار: ٤٦/ ٢٥٨ ضمن ح ٥٩، و مدينة المعاجز: ٣٤٣ ح ٧٠.
تقدّم في الحديث السابق مثله.
[٢]- «صرت» م.
[٣]- جرجان: مدينة مشهورة عظيمة بين طبرستان و خراسان، ذكرها مفصّلا في معجم البلدان:
٢/ ١١٩.