مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٤٥٤ - الأخبار الأئمّة الصادق (عليه السّلام)
قال أبو جعفر (عليه السّلام) حين احتضر: إذا أنا متّ فاحفروا لي، و شقّوا لي شقّا، فإن قيل لكم: إنّ رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) لحدّ له، فقد صدقوا.
التهذيب: عن سهل بن زياد (مثله) إلّا أنّه ليس فيه لفظة «لي» في فاحفروا لي. [١]
٤- باب آخر فيما ورد في شهادته (عليه السّلام)
الأخبار: الأئمّة: الصادق (عليه السّلام):
١- الخرائج و الجرائح: روي عن أبي بصير، عن أبي عبد اللّه (عليه السّلام)، قال:
كان زيد بن الحسن (عليه السّلام) يخاصم أبي [٢] في ميراث رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) يقول:
أنا من ولد الحسن، و أولى بذلك منك، لأنّي من ولد الأكبر، فقاسمني ميراث رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) و ادفعه إليّ.
فأبى أبي، فخاصمه إلى القاضي، فكان زيد يختلف معه إلى القاضي، فبينما هم كذلك ذات يوم في خصومتهم، إذ قال زيد بن الحسن لزيد بن عليّ:
اسكت يا ابن السنديّة!
فقال زيد بن عليّ: افّ لخصومة يذكر فيها الامّهات، و اللّه لا كلّمتك بالفصيح من رأسي أبدا حتّى أموت. و انصرف إلى أبي، فقال: يا أخي إنّي حلفت بيمين ثقة بك، و علمت أنّك لا تكرهني و لا تخيّبني، حلفت أن لا اكلّم زيد بن الحسن، و لا اخاصمه، و ذكر ما كان بينهما. فأعفاه [٣] أبي، و اغتنمها زيد بن الحسن، فقال:
[١]- ٣/ ١٦٦ ح ٢، ١/ ٤٥١ ح ١١٣، عنهما الوسائل: ٢/ ٨٣٦ ح ٢.
و أخرجه في البحار: ٤٦/ ٢١٤ ح ٨ عن الكافي.
[٢]- كذا، راجع حال زيد بن الحسن في إرشاد القلوب (باب ولد الامام الحسن بن علي (عليهما السّلام)) و المجدي: ٢٠، و عمدة الطالب: ٦٩. و للمامقاني (ره) في تنقيح المقال: ١/ ٤٦٢ رقم ٤٤١٢ (و فيه زيد بن الحسن بن الحسن) و السيد الخوئي في معجم رجال الحديث: ٧/ ٣٣٩ رقم ٤٨٤٨ رأي في هذا الخبر، فراجع.
[٣]- أعفى فلانا من الأمر: أسقطه عنه فلم يطالبه به، و لم يحاسبه عليه.