مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٨٦ - الأئمّة الصادق (عليه السّلام)
٢- عيون المعجزات: روي أنّ حبابة الوالبيّة رحمها اللّه بقيت إلى إمامة أبي جعفر (عليه السّلام) فدخلت عليه، فقال: ما الذي أبطأ بك يا حبابة؟ قالت:
كبر سنّي، و ابيضّ رأسي، و كثرت همومي. فقال (عليه السّلام): ادني منّي. فدنت منه، فوضع يده (عليه السّلام) في مفرق رأسها، و دعا لها بكلام لم نفهمه، فاسودّ شعر رأسها و عاد حالكا [١]، و صارت شابّة، فسرّت بذلك، و سرّ أبو جعفر (عليه السّلام) لسرورها فقالت: بالذي أخذ ميثاقك على النبيّين، أيّ شيء كنتم في الأظلّة؟ فقال (عليه السّلام): يا حبابة نورا [٢] قبل أن يخلق اللّه آدم (عليه السّلام) نسبّح اللّه سبحانه، فسبّحت الملائكة بتسبيحنا و لم تكن قبل ذلك، فلمّا خلق اللّه تعالى آدم (عليه السّلام) أجرى ذلك النور فيه. [٣]
الأئمّة: الصادق (عليه السّلام):
٣- الكتاب العتيق الغروي [٤]: عبد اللّه بن محمد المروزي، عن عمارة بن زيد عن عبد اللّه بن العلاء، عن الصادق (عليه السّلام) قال: كنت مع أبي و بيننا قوم من الأنصار إذ أتاه آت، فقال له: الحق، فقد احترقت دارك. فقال: يا بنيّ ما احترقت.
فذهب، ثمّ لم يلبث أن عاد، فقال: قد- و اللّه- احترقت دارك!
فقال: يا بنيّ- و اللّه- ما احترقت. فذهب ثمّ لم يلبث أن عاد و معه جماعة من أهلنا و موالينا يبكون، و يقولون: قد احترقت دارك! فقال: كلّا- و اللّه- ما احترقت [و لا كذبت] و لا كذّبت، و أنا أوثق بما في يدي منكم و ممّا أبصرت أعينكم.
[١]- حلك: اشتدّ سواده، فهو حالك و حلك.
[٢]- أضاف في الهداية و إثبات الوصيّة: «بين يدي العرش».
[٣]- ٧٧، عنه البحار ٤٦/ ٢٨٤ ح ٨٧.
و أورده في الهداية الكبرى: ٢٤٠، و إثبات الوصية: ١٧٦ عن حبابة مثله. و رواه الصفار في بصائر الدرجات: ٢٧٠ ح ٣ باسناده يرفعه عن حبابة مثله إلى قوله «و سرّ أبو جعفر (عليه السّلام) بسروري» عنه البحار المذكور ص ٢٣٧ ح ١٦. و أورده في الخرائج و الجرائح: ١/ ٢٧٣ ح ٣ عن حبابة مثله قطعة، عنه كشف الغمة: ٢/ ١٤٢، و المحجة البيضاء: ٤/ ٢٤٩. يأتي ص ١٠٥ ح ١ مثله.
[٤]- قال الآغا بزرگ في النابس: ١٨٩ عند ترجمته لمحمد بن هارون بن موسى التلعكبري: و لصاحب الترجمة كتاب «مجموع الدعوات» الذي عبّر عنه المجلسي بالكتاب العتيق.