مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٣٣٠ - (١٢) باب مناظرته (عليه السّلام) مع سالم
(١٢) باب مناظرته (عليه السّلام) مع سالم
(١) الاحتجاج: و روي أن سالما [١] دخل على أبي جعفر (عليه السّلام) فقال:
جئت اكلّمك في أمر هذا الرجل.
قال: أيّما رجل؟
قال: عليّ بن أبي طالب (عليه السّلام).
قال: في أيّ اموره؟ قال: في أحداثه.
قال أبو جعفر (عليه السّلام): انظر ما استقرّ عندك ممّا جاءت به الرواة عن آبائهم.
قال: ثمّ نسبهم، ثمّ قال: يا سالم! أبلغك أنّ رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) بعث سعد بن عبادة براية الأنصار إلى خيبر، فرجع منهزما، ثمّ بعث عمر بن الخطّاب براية المهاجرين و الأنصار، فأتى سعد جريحا، و جاء عمر يجبّن أصحابه و يجبّنونه؛ فقال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله):
«هكذا يفعل المهاجرون و الأنصار» حتّى قالها ثلاثا، ثمّ قال:
«لأعطينّ الراية غدا رجلا كرّارا ليس بفرّار، يحبّه اللّه و رسوله، و يحبّ اللّه و رسوله» [٢]؟ قال: نعم. و قال القوم جميعا أيضا.
فقال أبو جعفر (عليه السّلام):
يا سالم إن قلت: إنّ اللّه عزّ و جلّ أحبّه و هو لا يعلم ما هو صانع فقد كفرت و إن قلت: إنّ اللّه عزّ و جلّ أحبّه و هو يعلم ما هو صانع، فأيّ حدث ترى له؟
فقال: أعد عليّ. فأعاد (عليه السّلام) عليه، فقال سالم:
عبدت اللّه على ضلالة سبعين سنة. [٣]
[١]- لعلّه سالم مولى هشام بن عبد الملك المتقدّم ذكره ص ٢٦٨ و فيه أن هشاما أرسله ليسأل الإمام الباقر (عليه السّلام)، أو سالم بن أبي حفصة، أو لعلّه غيرهما.
[٢]- حديث الراية مشهور، و في كتب الفريقين مسطور بأسانيد عدة، و ألفاظ مختلفة.
[٣]- ٢/ ٦٣، عنه البحار: ٨/ ٤٦٤ (ط. حجر).