مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٣١٠ - الأخبار الأصحاب
فَابْعَثُوا حَكَماً مِنْ أَهْلِهِ وَ حَكَماً مِنْ أَهْلِها إِنْ يُرِيدا إِصْلاحاً يُوَفِّقِ اللَّهُ بَيْنَهُما [١].
و حكّم رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) سعد بن معاذ في بني قريضة، فحكم فيها بما أمضاه اللّه عزّ و جلّ.
أو ما علمتم أنّ أمير المؤمنين (عليه السّلام) إنّما أمر الحاكمين أن يحكما بالقرآن و لا يتعدّياه؟ و اشترط ردّ ما خالف القرآن من أحكام الرجال، و قال حين قالوا له:
قد حكّمت على نفسك من حكم عليك!
فقال: «ما حكّمت مخلوقا، و إنّما حكّمت كتاب اللّه» فأين تجد المارقة تضليل من أمر بالحكم بالقرآن، و اشترط ردّ ما خالفه لو لا ارتكابهم في بدعتهم البهتان؟!
فقال نافع بن الأزرق: هذا- و اللّه- كلام ما مرّ بسمعي قطّ، و لا خطر ببالي و هو الحقّ إن شاء اللّه. [٢]
*** ٣- باب مناظرته (عليه السّلام) مع قتادة بن دعامة البصري
الأخبار: الأصحاب:
١- الكافي: عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن أبيه، عن محمّد بن سنان، عن زيد الشحّام، قال: دخل قتادة بن دعامة [٣] على أبي جعفر (عليه السّلام) فقال: يا قتادة أنت فقيه أهل البصرة؟ فقال: هكذا يزعمون.
[١]- النساء: ٣٥.
[٢]- ٢٩٧، ٢/ ٦١، ٢٤٥، عنها البحار: ٨/ ٥٧١ (ط. حجر). تقدم ص ٢٦٨ ح ١ نحو هذين الحديثين.
[٣]- «هو قتادة بن دعامة، من مشاهير محدّثي العامّة و مفسّريهم» منه ره.
قال ابن كثير في البداية و النهاية: ٩/ ٣١٣: قتادة بن دعامة السدوسي، أبو خطاب البصري الأعمى، أحد علماء التابعين ... و قال أبو حاتم: كانت وفاته بواسط في الطاعون- يعني في هذه السنة- [أي سنة ١١٧] و عمره ست أو سبع و خمسون سنة. ترجم له ابن سعد في الطبقات الكبرى: ٧/ ٢٢٩، و الداوودي في طبقات المفسرين: ٢/ ٤٧ رقم ٤١٥. و الذهبي في سير أعلام النبلاء: ٥/ ٢٦٩ رقم ١٣٢ و المصادر المذكورة بهامشه.