مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٣٦٩ - (٣) باب ما ورد في شهادته و صلبه
كنّا عند عليّ بن الحسين (عليهما السّلام)، فدعا ابنا له يقال له «زيد» فكبا لوجهه فجعل يمسح الدم عن وجهه، و يقول: اعيذك باللّه أن تكون زيدا المصلوب بالكناسة، من نظر إلى عورته متعمّدا أصلى اللّه وجهه النار. [١]
(٦) و منه: حدّثني أحمد بن سعيد، قال: حدّثني أحمد بن محمّد بن قنّي، قال:
حدّثنا محمد بن عليّ ابن اخت خلّاد، قال: حدّثنا عثمان بن سعيد، قال: [حدّثنا] سعيد بن عمرو، عن يونس بن جناب، قال:
جئت مع أبي جعفر (عليه السّلام) إلى الكتّاب، فدعا زيدا فاعتنقه، و ألزق بطنه ببطنه و قال: اعيذك باللّه أن تكون صليب الكناسة. [١]
(٣) باب ما ورد في شهادته و صلبه
(١) عمدة الطالب: قال سعيد بن خيثم: تفرّق أصحاب زيد عنه حتّى بقي في ثلاثمائة رجل، و قيل: جاء يوسف بن عمر الثقفي في عشرة آلاف؛ قال:
فصفّ أصحابه صفّا بعد صفّ حتّى لا يستطيع أحدهم أن يلوي عنقه، فجعلنا نضرب فلا نرى إلّا النار تخرج من الحديد، فجاء سهم فأصاب جبين زيد بن عليّ؛
يقال: رماه مملوك ليوسف بن عمر الثقفي يقال له «راشد» فأصاب بين عينيه.
قال: فأنزلناه و كان رأسه في حجر محمّد بن مسلم الخياط، فجاء يحيى بن زيد فأكبّ عليه، فقال: يا أبتاه أبشر، ترد على رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) و عليّ و فاطمة و على الحسن و الحسين (صلوات الله عليهم). فقال: أجل يا بنيّ، و لكن أيّ شيء تريد أن تصنع؟ قال: اقاتلهم- و اللّه- و لو لم أجد إلّا نفسي.
فقال: افعل يا بنيّ إنك على الحقّ، و إنهم على الباطل، و إنّ قتلاك في الجنّة و إنّ قتلاهم في النار. ثمّ نزع السهم، فكانت نفسه معه.
[١]- ص ٨٩.
أقول: و تقدم في ص ١٣٢ و ١٣٣ (باب إخباره (عليه السّلام) بالمغيّبات الآتية) ما يناسب هذا الباب.
كما تقدم في عوالم العلوم: ١٨/ ٢٤٩- ٢٥٣ العديد من الأحاديث المناسبة لهذا الباب.