مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٢٩١ - الأخبار الأصحاب
١٣- أبواب أحواله (عليه السّلام) في خلافة وليد بن يزيد بن عبد الملك بن مروان عليهم اللعنة
١- باب قصّة الوليد مع الأعرابي و ما جرى بينهما
الأخبار: الأصحاب:
١- العدد القويّة: روى أبو الحسن اليشكري، عن عمرو بن العلاء، عن يونس النحوي اللغوي، قال: حضرت مجلس الخليل بن أحمد العروضي [١].
[روى هذا الحديث قال:] حضرت مجلس الوليد بن يزيد بن عبد الملك بن مروان، و قد اسحنفر [٢] في سبّ عليّ، و اثعنجر [٣] في ثلبه، إذ خرج عليه أعرابي على ناقة له، و ذفراها [٤] يسيلان لإغذاذ [٥] السير دما، فلمّا رآه الوليد لعنه اللّه في منظرته [٦]، قال: ائذنوا لهذا الأعرابي، فإنّي أراه قد قصدنا.
و جاء الأعرابي، فعقل ناقته بطرف زمامها، ثمّ اذن له فدخل، فأورده قصيدة لم يسمع السامعون مثلها جودة قطّ، إلى أن انتهى إلى قوله:
[١]- «العريضي» ع، تصحيف.
قال العلّامة في القسم الأول من خلاصته: ٦٧ رقم ١٠: الخليل بن أحمد كان أفضل الناس في الأدب، و قوله حجّة فيه، و اخترع علم العروض، و فضله أشهر من أن يذكر، و كان إمامي المذهب. و ذكره ابن داود في القسم الأول من رجاله: قائلا:
الخليل بن أحمد شيخ الناس في علوم الأدب ...
و قال المبرّد في الكامل: ٢/ ١٤: قال أبو الحسن: زعم النسّابون أنّهم لا يعرفون منذ وقت النبيّ (صلى اللّه عليه و آله) إلى الوقت الذي ولد فيه أحمد أبو الخليل أحدا سمّي بأحمد غيره.
[٢]- «اسحنفر الرجل: مضى مسرعا» منه ره.
[٣]- «يقال: ثعجرت الدم، و غيره، فاثعنجر: أي صببته فانصبّ» منه ره.
[٤]- «ذفرى البعير: أصل اذنها» منه ره.
[٥]- «أغذّ السير: أسرع» منه ره.
[٦]- المنظرة: مكان من البيت يعدّ لاستقبال الزائرين.