مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٥٠ - الأخبار الأئمّة الصادق (عليه السّلام)
٤- أبواب فضائله (عليه السّلام) و مناقبه و معالي اموره، و غرائب شأنه
١- باب إتيان الخضر إليه (عليه السّلام)
الأخبار: الأئمّة: الصادق (عليه السّلام):
١- إكمال الدين: ابن البرقي [١]، عن أبيه، عن جدّه أحمد، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حمزة بن حمران و غيره، عن الصادق جعفر بن محمّد (عليهما السّلام) قال: خرج أبو جعفر محمد بن عليّ الباقر (عليه السّلام) بالمدينة فتضجّر [٢]و اتّكأ على جدار من جدرانها متفكّرا [٣]، إذ أقبل إليه رجل فقال: يا أبا جعفر علام حزنك!؟ أعلى الدنيا؟ فرزق [اللّه] حاضر يشترك فيه البرّ و الفاجر، أم على الآخرة؟ فوعد صادق، يحكم فيه ملك قادر.
قال أبو جعفر (عليه السّلام): ما على هذا أحزن، إنّما [٤] حزني على فتنة ابن الزبير.
فقال له الرجل: فهل رأيت أحدا خاف اللّه فلم ينجه!؟ أم هل رأيت أحدا توكّل على اللّه فلم يكفه!؟ و هل رأيت أحدا استخار اللّه فلم يخر له!؟ قال أبو جعفر (عليه السّلام):
فولّى الرجل، و قال: هو ذاك. فقال أبو جعفر (عليه السّلام): هذا هو الخضر (عليه السّلام) [٥]. [٦]
[١]- هو علي بن أحمد بن عبد اللّه بن أحمد بن أبي عبد اللّه البرقي، من مشايخ الصدوق، ذكره في المشيخة في طريقه إلى محمد بن مسلم الثقفي.
[٢]- «فتصحر» ع، ب. يقال: أصحر القوم: برزوا في الصحراء.
[٣]- «مفكرا» ع، ب.
[٤]- «أمّا» ع، ب.
[٥]- «قال الصدوق (ره): جاء هذا الحديث هكذا، و قد روي في حديث آخر أنّ ذلك كان مع علي بن الحسين (عليهما السّلام)» منه ره.
أقول: تقدم في عوالم العلوم: ١٨/ ٢٠٠ ح ١ عن الخرائج و الجرائح: ١/ ٢٦٩ ح ١٣ مثل هذا الحديث برواية أبي حمزة الثمالي عن علي بن الحسين (عليهما السّلام) و هو الأظهر، ذلك أن فتنة ابن الزبير التي بدأت في سنة ٦٣ ه عند ما طرد أهل المدينة عامل يزيد و سائر بني اميّة منها باشارة من ابن الزبير، و حتى قتله عام ٧٣ ه و ما تخللها من أحداث مؤلمة إنّما كانت أيام إمامة زين العابدين (عليه السّلام)، و وقتها كان الباقر (عليه السّلام) صغير السن، سيما و أن ولادته (عليه السّلام) كانت سنة ٥٧ ه. راجع فتنة ابن الزبير في مروج الذهب: ٢/ ٧٢ و ما بعدها.
[٦]- ٢/ ٣٨٦ ح ٢، عنه البحار: ٤٦/ ٣٦١ ح ٢، و ج ٧١/ ١٤٢ ح ٣٩.