مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٣١٥ - الأخبار م
فقال أبو جعفر (عليه السّلام): كانت السماء رتقا لا تنزل القطر، و كانت الأرض رتقا لا تخرج النبات، ففتق اللّه السماء بالقطر، و فتق الأرض بالنبات [١].
فانقطع [٢] عمرو، و لم يجد اعتراضا و مضى، ثمّ عاد إليه، فقال:
أخبرني جعلت فداك عن قوله تعالى:
وَ مَنْ يَحْلِلْ عَلَيْهِ غَضَبِي فَقَدْ هَوى [٣] ما غضب اللّه؟
فقال له أبو جعفر (عليه السّلام): غضب اللّه تعالى: عقابه، يا عمرو [و] من ظنّ أنّ اللّه يغيّره شيء فقد كفر. [٤]
استدراك (١) الاحتجاج: روى بعض أصحابنا أن عمرو بن عبيد دخل على الباقر (عليه السّلام) فقال له: جعلت فداك، قال اللّه عزّ و جلّ:
وَ مَنْ يَحْلِلْ عَلَيْهِ غَضَبِي فَقَدْ هَوى ما ذلك الغضب؟
قال (عليه السّلام): العذاب يا عمرو، و إنّما يغضب المخلوق الذي يأتيه الشيء فيستفزّه و يغيّره عن الحال التي هو بها إلى غيرها، فمن زعم أنّ اللّه يغيّره الغضب و الرضا و يزول عنه هذا، فقد وصفه بصفة المخلوق. [٥]
***
[١]- تقدم- ص ٣٠٨ ضمن ح ١ من المستدركات- السؤال عن هذه الآية.
[٢]- «فانطلق» ع، ب.
[٣]- طه: ٨١.
[٤]- ٣/ ٣٢٩، ٢٩٨، ٢/ ٦١، عنها البحار: ٤٦/ ٣٥٤ ح ٧. و أورده في روضة الواعظين: ٢٤٤، و كشف الغمّة: ٢/ ١٢٦ مرسلا مثله.
[٥]- ٢/ ٥٥، عنه البحار: ٤/ ٦٧ ح ٩. و روى الكليني في الكافي: ١/ ١١٠ ح ٥ و الصدوق في معاني الأخبار: ١٨ ح ١، و التوحيد: ١٦٨ ح ١ بإسناديهما إلى بعض الأصحاب مثله.
و أخرجه في البحار: ٤/ ٦٤ ح ٥ عن التوحيد و المعاني.
و أورده في إرشاد القلوب: ١/ ١٦٧ مثله و سيأتي المزيد من احتجاجاته و مناظراته (عليه السّلام) في عوالم العلوم- كتاب الاحتجاجات-.