مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ١٧٦ - الأخبار الأصحاب
ثمّ التفت إلى أهل خراسان، و قال:
إن كان ابن عمّنا عنده درع رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) و العمامة و العصا في صندوق و يكون عندنا في صندوق فما فضلنا عليه؟! يا أهل خراسان ما من إمام إلّا و تحت يده كنوز قارون، إنّ المال الذي نأخذه منكم محبّة لكم، و تطهيرا لرؤوسكم.
فأدّوا إليه المال، و خرجوا من عنده مقرّين بإمامته. [١]
(١١) الخرائج و الجرائح: ما روى أبو بصير، عن أبي عبد اللّه (عليه السّلام) قال:
كان زيد بن الحسن يخاصم أبي في ميراث رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله)- إلى أن قال-:
فعدا على أبي، فقال: بيني و بينك القاضي. فقال: انطلق بنا. فلمّا أخرجه قال أبي: يا زيد إنّ معك سكّينة قد أخفيتها، أ رأيتك إن نطقت هذه السكّينة التي سترتها منّي، فشهدت أنّي أولى بالحقّ منك، أ فتكفّ عنّي؟ قال: نعم. و حلف له بذلك.
فقال أبي: أيّتها السكّينة انطقي باذن اللّه. فوثبت السكّينة من يد زيد بن الحسن على الأرض، ثمّ قالت: يا زيد بن الحسن أنت ظالم، و محمد أحقّ منك و أولى و لئن لم تكفّ لألين قتلك. فخرّ زيد مغشيّا عليه، فأخذ أبي بيده، فأقامه.
ثمّ قال: يا زيد إن نطقت هذه الصخرة التي نحن عليها أتقبل؟ قال: نعم.
و حلف له على ذلك، فرجفت الصخرة ممّا يلي زيد، حتّى كادت أن تفلق، و لم ترجف ممّا يلي أبي، ثمّ قالت: يا زيد أنت ظالم، و محمّد أولى بالأمر منك، فكفّ عنه، و إلّا ولّيت قتلك. فخرّ زيد مغشيّا عليه، فأخذ أبي بيده، و أقامه.
ثمّ قال: يا زيد أ رأيت إن نطقت هذه الشجرة أ تكفّ؟ قال: نعم.
فدعى أبي (عليه السّلام) الشجرة، فأقبلت تخدّ الأرض حتّى أظلّتهم، ثمّ قالت:
يا زيد أنت ظالم، و محمّد أحقّ بالأمر منك، فكفّ عنه و إلّا قتلتك.
فغشي على زيد، فأخذ أبي بيده، و انصرفت الشجرة إلى موضعها.
فحلف زيد أن لا يعرض لأبي و لا يخاصمه ... [٢]
[١]- ٣٧٩ ح ٢، عنه مدينة المعاجز: ٣٤٨ ح ٩٠.
[٢]- يأتي ص ٤٥٤ ح ١ بتمامه.