مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ١٣٧ - الأخبار الأصحاب
قال: لو سألتموه عمّا تكلمت به اليوم ما حفظ منه شيئا. قال بعضهم: فلقيته بعد ذلك، فقلت: الأحاديث التي سمعتها من أبي جعفر (عليه السّلام) احبّ أن أسمعها.
فقال: لا و اللّه، ما فهمت منها قليلا و لا كثيرا. [١]
٨- تفسير العيّاشي: عن الفضيل بن يسار، قال: قلت لأبي جعفر (عليه السّلام): جعلت فداك إنّا نتحدّث أنّ لآل جعفر راية، و لآل فلان راية، فهل في ذلك شيء؟
فقال (عليه السّلام): أمّا لآل جعفر فلا، و أمّا راية بني فلان، فإنّ لهم ملكا مبطئا يقرّبون فيه البعيد، و يبعّدون فيه القريب، و سلطانهم عسر ليس فيه يسر، لا يعرفون في سلطانهم من أعلام الخير شيئا، يصيبهم فيه فزعات ثمّ فزعات، كلّ ذلك يتجلّى عنهم، حتّى إذا أمنوا مكر اللّه، و أمنوا عذابه، و ظنّوا أنّهم قد استقرّوا [٢]، صيح فيهم صيحة لم يكن لهم فيها مناد يسمعهم و لا يجمعهم [٣]، و ذلك قول اللّه:
حَتَّى إِذا أَخَذَتِ الْأَرْضُ زُخْرُفَها ...- إلى قوله- لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ [٤] ألا إنّه ليس أحد من الظلمة إلّا و لهم بقيا [٥] إلّا آل فلان، فإنّهم لا بقيا لهم.
قال: جعلت فداك، ليس لهم بقيا؟
قال: بلى، و لكنّهم يصيبون منّا دما، فبظلمهم [٦] نحن و شيعتنا، فلا بقيا لهم. [٧]
٩- المناقب لابن شهرآشوب: الثعلبي في نزهة القلوب:
روي عن الباقر (عليه السّلام) أنّه قال: أشخصني هشام بن عبد الملك، فدخلت عليه و بنو اميّة حوله، فقال لي: ادن يا ترابيّ! فقلت: من التراب خلقنا، و إليه نصير.
[١]- ١/ ٢٧٨ ح ١٠ (و التخريجات المذكورة بهامشه).
[٢]- «انهم قدر الكافر» م. تصحيف ظاهرا.
[٣]- كذا، و في تفسير القمّي هكذا «لا يبقى لهم منال يجمعهم، و لا آذان تسمعهم».
و في ب: ج ٤ هكذا «لا يبقى لهم مال يجمعهم و لا رجال يمنعهم».
[٤]- يونس: ٢٤.
[٥]- «البقيا- بالضم-: الرحمة و الشفقة» منه ره.
[٦]- زاد في م بين []: نحن و شيعتنا و من يظلمه.
[٧]- ٢/ ١٢١ ح ١٤، عنه البحار: ٤٦/ ٢٥٦ ح ٥٨. و رواه علي بن إبراهيم في تفسيره: ٢٨٦ بإسناده عن أبيه، عن محمّد بن الفضيل، عن أبيه، عن أبي جعفر (عليه السّلام) مثله، عنه البحار: ٤/ ٩٩ ح ٨، و ج ٥٢/ ١٨٤ ح ٩، و إثبات الهداة: ٥/ ٣٠٩ ح ٦٩.