مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٩٥ - الأخبار الأصحاب
٢- باب معجزته (عليه السّلام) في العصفور
الأخبار: الأصحاب:
١- المناقب لابن شهرآشوب: حلية الأولياء بإسناده [عن أبي حمزة الثمالي قال:] قال لي أبو جعفر محمّد بن علي بن الحسين (عليهم السّلام) و سمع عصافير يصحن؛ فقال: تدري يا با حمزة ما يقلن؟ قلت: لا.
قال: يسبّحن ربّي عزّ و جلّ، و يسألن [١] قوت يومهنّ. [٢]
استدراك (١) مشارق أنوار اليقين: ما رواه محمّد بن مسلم، قال: خرجت مع أبي جعفر (عليه السّلام) إلى مكان يريده- إلى أن قال-: ثمّ سرنا، فإذا قاع مجدب يتوقّد حرّا، و هناك عصافير، فتطايرن و درن حول بغلته فزجرها و قال: لا، و لا كرامة. قال: ثمّ صار إلى مقصده. فلمّا رجعنا من الغد، و عدنا إلى القاع، فإذا العصافير قد طارت و دارت حول بغلته و رفرت، فسمعته يقول: اشربي و اروي. قال: فنظرت فإذا في القاع ضحضاح [٣] من الماء. فقلت: يا سيّدي بالأمس منعتها و اليوم سقيتها؟
فقال: اعلم أنّ اليوم خالطها القنابر فسقيتها، و لو لا القنابر ما سقيتها.
فقلت: يا سيّدي و ما الفرق بين القنابر و العصافير؟ فقال: و يحك أمّا العصافير فإنّهم موالي عمر لأنّهم منه؛ و أمّا القنابر فإنّهم من موالينا أهل البيت، و إنّهم يقولون في صفيرهم: بوركتم أهل البيت و بوركت شيعتكم و لعن اللّه أعداءكم، ثمّ قال:
عادانا من كلّ شيء حتّى من الطيور الفاختة، و من الأيّام الأربعاء. [٤]
***
[١]- «يطلبن» الحلية.
[٢]- ٣/ ٣١٨، عنه البحار: ٤٦/ ٣٦١ ضمن ح ٦٢. و رواه في حلية الأولياء: ٣/ ١٨٧ بإسناده عن عبد اللّه بن محمد، عن إسماعيل بن موسى، عن عبد الملك الطائي، عن الحصين بن القاسم، عن أبي حمزة مثله، عنه مدينة المعاجز: ٣٢٤ ح ١٦، و ملحقات الإحقاق: ١٢/ ١٩٩.
[٣]- الضحضاح: ما رقّ من الماء على وجه الأرض.
(٤)- ٩٠، عنه البحار: ٢٧/ ٢٧٢ ح ٢٤.