مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٧٠ - (١٠) باب أنّ عنده (عليه السّلام) سلاح رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) و آثار النبوّة و مصحف فاطمة (عليها السّلام)
ذكرت الكيسانيّة و ما يقولون في محمّد بن عليّ (عليهما السّلام)، فقال:
أ لا يقولون: عند من كان سلاح رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله)؟ و ما كان في سيفه من علامة كانت في جانبيه إن كانوا يعلمون؟!
ثمّ قال: إنّ محمّد بن عليّ كان يحتاج إلى بعض الوصيّة، أو إلى الشيء ممّا في الوصيّة، فيبعث إلى عليّ بن الحسين (عليهما السّلام) فينسخه له [١].
و عن أحمد بن محمّد، عن الأهوازي، عن فضالة، عن عمر بن أبان (مثله).
و زاد في آخره: و لكن لا احبّ أن ازري بابن عمّ لي. [٢]
(٤) الكافي: محمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين، عن صفوان بن يحيى عن ابن مسكان، عن حجر، عن حمران، عن أبي جعفر (عليه السّلام) قال:
سألته عمّا يتحدّث الناس أنّه دفعت إلى أمّ سلمة صحيفة مختومة؟
فقال: إنّ رسول اللّه (عليه السّلام) لمّا قبض ورث عليّ (عليه السّلام) علمه و سلاحه و ما هناك [٣]
ثمّ صار إلى الحسن، ثمّ صار إلى الحسين (عليهما السّلام) فلمّا خشينا أن نغشى [٤] استودعها [٥] أمّ سلمة، ثمّ قبضها بعد ذلك عليّ بن الحسين (عليهما السّلام). قال: فقلت:
نعم، ثمّ صار إلى أبيك، ثمّ انتهى إليك، و [٦] صار بعد ذلك إليك؟ قال: نعم. [٧]
[١]- بيّن (عليه السّلام) فساد زعم الكيسانية، القائلون بإمامة محمد بن علي، بأنه لم يكن عنده وصية الرسول (صلى اللّه عليه و آله) أو وصية أمير المؤمنين (عليه السّلام)، و كان يحتاج في استعلام ما فيها إلى الإمام السجّاد (عليه السّلام).
[٢]- ١٧٨ ح ١١، و ص ١٨٤ ح ٣٨، عنه البحار:
٢٦/ ٢٠٧ ح ١٢. و معلوم أنّ ابن الحنفية هو عمّ الإمام السجّاد (عليه السّلام).
[٣]- قال المجلسي في مرآة العقول: ٣/ ٤٧: «و ما هناك»: أي عند النبي (صلى اللّه عليه و آله) من آثار الأنبياء و الأوصياء و كتبهم، تعميم بعد التخصيص.
[٤]- و قال: «فلما خشينا أن نغشى»:
على صيغة المتكلم المجهول، بمعنى نهلك، أو نغلب، أو نؤتى و الحاصل أنّا خشينا أن نستشهد في كربلاء، فيقع في أيدي الأعادي أو يؤخذ منّا قهرا عند ضعفنا.
[٥]- أي الحسين (عليه السّلام) عند ذهابه إلى العراق.
[٦]- «أو» البصائر، و الترديد من الراوي.
[٧]- ١/ ٢٣٥ ح ٧. و رواه الصفار في بصائر الدرجات: ١٧٧ ح ١٠، باسناده مثله، عنه البحار: ٢٦/ ٢٠٧ ح ١١.