سلامة القرآن من التحريف و تفنيد الإفتراءات - الدكتور فتح الله المحمدي - الصفحة ٥٥٩ - الوجه الثالث المجاهرة بهذا الكفر والاستدلال به
أين قال صاحب فصل الخطاب إنكار القدامى كان تقية؟ وإنما قال ذلك في رأي الشيخ الطوسي وعلى نحو الاحتمال لا الجزم، واتضح في دراستنا بخطأ المحدث النوري في هذا الاحتمال أيضاً[١].
وفي أي مكان في كتابه قال بالملازمة بين أخبار الإمامة وأخبار التحريف؟ ولماذا هذا التجاهل من الدكتور القفاري؟! بل إنّ صاحب فصل الخطاب كان في مقام بيان حجم روايات التحريف قال: إنّ حجم روايات التحريف بحجم روايات الإمامة، واعترف الدكتور القفاري نفسه أن بعض تلك الروايات محمول على باب القراءة الواردة، وبعضها على نسخ التلاوة، أو كما ذهبنا إليه من حمل بعضها على التحريف في المعنى والمصداق وذكرنا لاثبات ذلك شواهد وقرائن. انظر فصل الخطاب ونقاط مهمة.
٤ ـ نقل الدكتور القفاري عن محب الدين الخطيب:
|
"إنّ سبب ورد وإنكار وضجة الشيعة ضد ذلك الكتاب ـ أي كتاب فصل الخطاب ـ ومؤلفه وناشره هو أنهم يريدون أن يبقى التشكيك في صحة القرآن محصوراً بين خاصتهم ومتفرقاً في مئات الكتب المعتبرة عندهم"[٢]. |
ففي رأي محب الدين الخطيب أنّ هذا الإنكار والضجّة على ذلك الكتاب لم يكن لحفظ حرمة القرآن، بل كان لأجل عدم كشف الستار عن ذلك. وروايات التحريف توجد في مئات من الكتب المعتبرة عند الشيعة.
يا تُرى هل يوجد برهان لدى الخطيب على هذه الادعاءات الواهية؟ وأين مئات الكتب المعتبرة؟ فلا بدّ وإنها قد وصلت إليه! وإنّها كانت مخفية عن أعين
١ ـ لاحظ: بحث "هل انكار المنكرين لهذا الكفر من الشيعة من قبيل التقية".
٢ ـ اصول مذهب الشيعة: ص ١٠٠٥.