سلامة القرآن من التحريف و تفنيد الإفتراءات - الدكتور فتح الله المحمدي - الصفحة ٥٦١ - الوجه الثالث المجاهرة بهذا الكفر والاستدلال به
|
ـ الذي أوحاه إليه شيطان ودفعه إليه حقده على الإسلام وأهله ـ السابعة: زيادة الكلمة كزيادة "عن" في قوله تعالى، (يسألونك عن الأنفال)". |
وخطأ المحدث النوري هنا ممّا لا شك فيه حيث اعتبر ذلك من باب التحريف، إلاّ أن ذلك لا يسوغ للدكتور القفاري القول بأن ذلك من وحي الشيطان وحقد المحدث على الإسلام، وإلاّ لصدق قوله هذا على جماعة من الصحابة والتابعين وبعض القراء السبعة حيث إنهم قرؤا هذه الآية الكريمة خالية عن كلمة "عن"[١].
٦ ـ عندما تعرض الدكتور القفاري لما قاله المحدث النوري في المقدمة الأولى من كتابه فصل الخطاب (المتعلق بمصحف علىّ ٧) قال:
|
"... هذه الدعوى ـ أي مصحف الإمام علىّ ٧ ـ لا وجود لها إلاّ في خيالات هؤلاء الزنادقة... فينقل مجموعة من رواياتهم يتهيأ لقارىء لها إن العقل الشيعي... من أسرع العقول إلى تصديق الخرافة، فهو يؤمن بكتاب لا وجود له إلاّ في أساطيرهم تتحدث هذه الأساطير عن جمع علىّ ـ ٧ ـ للقرآن وعرضه على الصحابة وردّ الصحابة له..."[٢]. |
قد تقدّم منا البحث مفصلا عن جمع الإمام علىّ ٧ للمصحف وعرضه له على الصحابة، وما كان يحتويه بالاعتماد على مصادر الفريقين، مع ردّ المناقشات والشبهات المطروحة على هذا المصحف، وقلنا ـ وحسب ما شهدت به أدلة
١ ـ كابن مسعود، سعد بن أبي وقاص، زيد بن على، عطاء، الضحاك وغيرهم. راجع الاعراب للنحاس: ج ١، ص ٦٦٤ وجامع البيان للطبري: ج ٦، ص ١٧٦، والتبيان للشيخ الطوسي: ج ٥، ص ٨٦ ـ ٨٧ وغيرهم.
٢ ـ اصول مذهب الشيعة: ص ١٠٠٨.