سلامة القرآن من التحريف و تفنيد الإفتراءات - الدكتور فتح الله المحمدي - الصفحة ٥٥٧ - الوجه الثالث المجاهرة بهذا الكفر والاستدلال به
|
وأغاليطه"[١]. |
وقد فصل الدكتور القفاري في ردّه نظر المحدث النوري وكشف شبهاته في ما يقارب من الخمسين صفحة، إلاّ أنه في أغلب الموارد لم يأت إلاّ بما ذكره الإمامية في إبطال قول وشبهات المحدث النوري وردهم على فصل الخطاب.
نعم الدكتور القفاري بدل أن يكون أميناً ويشير إلى مصادر نقده وإجاباته كان غير منسجم الكلام، وفي مواجهته لما ذكره المحدث النوري لاثبات توهّمه من روايات أهل السنة الدالة على التحريف التي كثرت في فصل الخطاب نرى القفاري وحتى يغطي على ذلك تارة يستعمل الألفاظ الفاحشة، وتارة يفتري، وتارة ينكر، إلى أن يقع في مناقضة نفسه.
وقد ذكر علماء الإمامية ما ينبغي ذكره في نقد ورد مزاعم المحدث النوري التي طرحها في كتابه فصل الخطاب[٢]، وهنا لسنا في حاجة لاعادتها، وقد قلنا بأن عظماء الإمامية في زمان تأليف فصل الخطاب قد ألّفوا كتباً كثيرة للردّ على كتاب فصل الخطاب وهي كتب عظيمة الفوائد ودقيقة التحقيق، وقد تقدّم منّا عرض فهرس لأسماء هؤلاء المحققين حتى يرجع إليها من أراد التفصيل في الرد على مدعيات المحدث النوري.
وفيما يلي نستعرض ما ذكره القفاري في طيّات ردّه على المحدث النوري من الأخطاء وما كان منه من عدم الانصاف في حكمه، وما تجاهله من أداء الأمانة.
قال الدكتور القفاري:
|
١ ـ "لقد قام المؤلف ـ مؤلف فصل الخطاب ـ بكشف الغطاء عن عقيدة الشيعة الاثنى عشرية في تحريف القرآن وجمع ما تفرق من |
١ ـ اصول مذهب الشيعة: ص ١٠٠٣.
٢ ـ انظر: مبحث "فصل الخطاب ونقاط هامة" في المقام الأول.