سلامة القرآن من التحريف و تفنيد الإفتراءات - الدكتور فتح الله المحمدي - الصفحة ٥٥٨ - الوجه الثالث المجاهرة بهذا الكفر والاستدلال به
|
أخبارهم فيها..."[١]. |
في الخطوة الأولى للدكتور جاء بزلّة عظيمة حيث ادّعى أنّ مؤلف فصل الخطاب كشف الغطاء عن عقيدة الاثنى عشرية، فهل أن جمع الأخبار صحيحها وسقيمها، سواء كانت تامة الدلالة على المراد أو غير تامة الدلالة، ومن مصادر متعددة أكثرها غير معتبر عند الشيعة يدل على عقيدة الشيعة في تحريف القرآن؟! إذاً صاحب كتاب الفرقان من أهل السنة في نظر الدكتور القفاري كشف الغطاء عن عقيدة السنة في تحريف القرآن أيضاً حيث جمع أخبار التحريف في كتابه[٢].
|
٢ ـ "كما لم يجبن ـ أي صاحب فصل الخطاب ـ عن ذكر بعض السور بكاملها تتناقلها دوائر الشيعة وليس لها ذكر في المصحف"[٣]. |
ومراده من "بعض السور تتناقلها دوائر الشيعة" هي السورة المزعومة بسورة الولاية، إلاّ أن صاحب فصل الخطاب قد صرح بأنه لم يجدها في كتب الشيعة، وقد ذكرها من كتاب دبستان المذاهب، وقد ثبت أنه من كتب الملاحدة، وقد تعرضنا لدراسة سورتي الولاية والنورين تفصيلا وقلنا إن تلكما السورتين قد وضعتا في القرن العاشر بيد أعداء الدين لا غير، وقد تكفل بنشرها بعض المستشرقين بغضاً وعداءً، فراجع.
|
٣ ـ "كما ردّ ـ صاحب فصل الخطاب ـ على من أنكر التحريف من طائفته وبين أن انكار القدامى كان تقية وأن من أنكر أخبار التحريف يلزمه ردّ أخبار الإمامة لما بينهما من تلازم". |
١ ـ اصول مذهب الشيعة: ص ١٠٠٤.
٢ ـ انظر حديث كتاب "الفرقان" واتّجاه أهل السنة ومصادرة الكتاب من قبل حكومة مصر في مقال الاستاذ محمد المديني عميد كلية الشريعة في جامعة الأزهر، مجلة رسالة الإسلام، العدد الرابع من السنة الحادية عشرة، ص ٣٨٢ ـ ٣٨٣.
٣ ـ اصول مذهب الشيعة: ص ١٠٠٤.