سلامة القرآن من التحريف و تفنيد الإفتراءات - الدكتور فتح الله المحمدي - الصفحة ٣١٤ - الدكتور القفاري وتحريفه لكلام الشيخ المفيد
وعلى هذا فهناك تفاوت كبير بين "استفاضة الأخبار" و"استفاضة القائلين بالتحريف" والشيخ المفيد نفسه عالج تلك الأخبار المستفيضة والشيخ الصدوق يقول أيضاً: هذه الرّوايات كثيرة، ولكن في مقام علاجها يقال: إنها وحي غير قرآني.
قال الصدوق ما نصّ كلامه:
|
"... بل نقول إنه قد نزل الوحي الذي ليس بقرآن ما لو جمع إلى القرآن كان مبلغه مقدار سبعة عشر الف آية ـ ثم ذكر نماذج منه وقال ـ ومثل هذا كثير، كلّه وحي ليس بقرآن"[١]. |
وتلك العبارة ادامة لنفس عبارة الصدوق في كتاب الاعتقادات والتي أوردها الدكتور القفاري دون أن يذكر تتمتها. وهي تقول بأنّ أخبار الوحي الذي ليس بقرآن لو جمع مع آي القرآن صارت سبعة عشر ألف وهذه الأخبار هي التي توحي بعضها بتحريف القرآن.
اذن نستنتج أنه لا تفاوت بين آراء هذين العلمين اللّذين يعتبران من أركان التشيع وهما المفيد والصدوق رحمة الله عليهما في مسألة صيانة القرآن عن التّحريف، فكلاهما يقول باستفاضة أخبار الباب وكلاهما يقول بصيانة القرآن عن التّحريف لكنّ الدكتور القفاري الذي رأى تلكما العبارتين ـ على ما ادّعاه ـ حذف بعضهما كي يتمكن من اثبات مدّعاه، فحرّف استفاضة الأخبار الواردة في قول الشيخ المفيد إلى استفاضة القائلين بالتحريف فكتب قائلاً:
|
"هذا والمفيد يقول باستفاضة هذا الكفر بين طائفته رغم أن شيخه ابن بابويه [الشيخ الصدوق رحمه الله] يقول إن من نسب إلى الشيعة مثل |
١ ـ الاعتقادات: ص ٨١.