سلامة القرآن من التحريف و تفنيد الإفتراءات - الدكتور فتح الله المحمدي - الصفحة ٣١٢ - الدكتور القفاري وتحريفه لكلام الشيخ المفيد
|
٧ ضرب فساطيط لمن يعلم الناس القرآن على ما انزل الله جلّ جلاله فأصعب ما يكون على من حفظه اليوم لأنـّه يخالف فيه التأليف"[١]. |
فمتن هذه الرواية واضح لا يحتاج إلى تبيان فهي تقول: "فأصعب ما يكون على من حفظه اليوم لأنه يخالف فيه التأليف" أي قد اَلِفَ الجمهور هذا النسج الحاضر، واعتادوا عليه خلفاً عن سلف طيلة عشرات القرون، فيصعب عليهم التعوّد على خلافه كما أشار إليه الحديث. فتأليف القرآن غير تحريفه وهذا لا يخفى على ذي مسكة من عقل وقد سبق لنا في المقام الأوّل أن ذكرنا، روايات الفساطيط وبسطنا الكلام فيها فراجع إن شئت.
وكتب الدكتور القفاري أيضاً في الصفحة ٢٦٩:
|
"كانت دوائرُ الغلاة في القرن الثالث تعمل على الإكثار من صنع الرّوايات في هذا حتّى أنّ شيخهم المفيد الذي يلقبونه بركن الإسلام... يشهد باستفاضتها عند طائفته فيقول: إن الأخبار قد جاءت مستفيضة عن أئمة الهدى من آل محمّد ٦ باختلاف القرآن وما أحدثه بعض الظالمين فيه من الحذف والنقصان". وهذه الاستفاضة هي ثمرة الكذب... على يد شرذمة من شيوخهم. فكيف يعقل أنّ المفيد يقول باستفاضة هذا الكفر بين طائفته رغم أنّ شيخه ابن بابويه يقول: إن من نسب إلى الشيعة مثل هذا القول فهو كاذب..." |
هذا بعض كلام الدكتور القفاري المحرّف والمبعثر أورده تحت عنوان "حجم
١ ـ الارشاد: ص ٣٨٦.