سلامة القرآن من التحريف و تفنيد الإفتراءات - الدكتور فتح الله المحمدي - الصفحة ٣١١ - الدكتور القفاري وتحريفه لكلام الشيخ المفيد
لاستاذه ابن بابويه الصدوق (رحمه الله) فالشيخ المفيد(رحمه الله)في كل أمر يخالف استاذه يعلّق على كلامه. ومع هذا فهو عند رأي استاذه فيما قال: "اعتقادنا ان القرآن الذي انزله الله تعالى على نبيّه محمّد ٦ وهو ما بين الدفتين وهو ما في أيدي الناس ليس باكثر من ذلك ومن نسب إلينا أنّا نقول أكثر من ذلك فهو كاذب..." لم يعلق عليه وقَبِله من غير أىّ تعليق أو تصحيح ولا ننسى أنّ رسالة "تصحيح الاعتقادات" وضعت لبيان عقائد الإمامية في اصول المذهب وغيره.
ج ـ المحدّث النوري الذي ذكر عبارة الشيخ المفيد[١] لم يوردها بعنوان تحريف القرآن، وفي الواقع فان الدكتور القفاري إنّما نقل تلك العبارة من "فصل الخطاب" لكنه حذف ما قبل العبارة وما بعدها لكي يصل إلى مقصوده، ويُضلّ الآخرين.
والآن حيث وصلنا إلى هذه النقطة اسمحوا لي أن أبحث أيضاً مع الدكتور القفاري في هذا المجال، فالدكتور في عدّة مواضع من كتابه أورد عبارة الشيخ المفيد معلقاً عليها بألفاظ يأباها البحث العلمي، وإليك هذه المواضع مرتبة وفق ما جاء في كتابه، ففي الصفحة "٢٣٠" يقول:
|
"نرى شيخهم المفيد (ت ٤١٣ هـ) سجّل في كتابه "اوائل المقالات" إجماع طائفته على هذا المنكر ونقل بعض أخباره في بعض كتبه كالارشاد وهو من كتبهم المعتبرة" |
لاحظت بيان الشيخ المفيد الذي يؤكد إجماع الإمامية على مخالفة "تأليف القرآن" لا "تحريف القرآن"، ورأيت توضيح الشيخ المفيد نفسه، اما إخبار الدكتور القفاري عن كتاب الارشاد، فالذي جاء فيه:
|
"روى جابر، عن أبي جعفر ٧ انه قال: إذا قام قائم آل محمّد |
١ ـ فصل الخطاب: ص ٤٢.