مستقصى مدارك القواعد - ملا حبيب الله الكاشاني - الصفحة ١١٠ - الخامسة الدم كله نجس الا ما يستثنى
قُلْ لٰا أَجِدُ فِي مٰا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّماً عَلىٰ طٰاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلّٰا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَماً مَسْفُوحاً أَوْ لَحْمَ خِنزِيرٍ و للتأمل فيه محال و ربما يستدل له بحلية اللحم الغير المنفك عن هذا الدم بالضرورة و السيرة القطعيه و هو حسن و اما التخلف فيما يؤكل فظاهرهم عدم استثنائه و لكن عن بعضهم التوقف و التردد فيه لذلك و لظ الآية و ليس في محله أصل روي في في عن على بن ابراهيم عن ابيه عن النوفلى عن السكوني عن الصادق(ع)قال ان عليا كان لا يرى باسا بدم ما لم يذك يكون في الثوب فيصلى فيه الرجل يعني دم السمك اه فصل المراد عدم التزكيه بالذبح قال في هي دم السمك طاهر و هو مذهب علمائنا لأنه لا نفس له سائله ثم حكى عن الشافعي و احمد قولا بالنجاسة و يظهر منه دعوى الاجماع على طهارة دم كل ما ليس له نفس سائله و به صرح جماعة كثيرون و يدل على استثناء هذا الدم مضافا الى ذلك ما ورد من الروايات بنفي البأس عن دم البراغيث و البق ففي رواية الحلبي عن الصادق(ع)قال سألته عن دم البراغيث يكون في الثوب هل يمنعه ذلك من الصلاة قال لا و ان كثراه و في رواية ابن ابي يعفور عنه(ع)قال قلت له ما يقول في دم البراغيث قال ليس به باس قلت انه يكثر و يتفاحش قال و ان كثر الخ اه و في رواية غياث لا باس يدم البراغيث و البق الخ اه و لا قائل بالفرق فصل المسك و ان قيل انه دم لكنه ظاهر اجماعا بل ضرورة فيكون مستثنى لذلك و لبعض الاخبار فصل قد صرح بعضهم بان الاصل في الدم هو النجاسة و استدل عليه بوجوه لا تصلح للدلالة و قد صرح جمع من الاجلة بان الدم المشتبه محكوم بالطهارة للأصل و للتأمل فيه أيضا مجال و المسألة لا تخلو عن اشكال