مستقصى مدارك القواعد - ملا حبيب الله الكاشاني - الصفحة ٣٤ - الأولى كل صلاة يجب لها الوضوء او بدله الا صلاة الميت
لم يشك فيه احد من المسلمين و يدل عليه بعد قوله تعالى إِذٰا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلٰاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ الخ جملة من الاخبار كثيرة متشتة في موارد كثيره لا يخفى على المتتبع اصل روي ق مرسلا قال قال ابو جعفر(ع)لا صلاة الّا بطهور اه و روي خ باسناده عن الحسين بن سعيد عن حماد عن حريز عن زرارة عنه(ع)أيضا قال اذا دخل الوقت وجب الطهور و الصلاة و لا صلاة الا بطهور اه فصل كلمة لا هذه تبرئة نافية للجنس فالنكرة المنفية بها نصّ في العموم كما صرح به جماعة فيدل هذا التركيب على اشتراط الوضوء في كل فرد من افراد الصّلاة فرضها و ندبها لأنه مقتضى انتفاء الماهية و الحقيقة بدونه هذا لو جعلنا الالفاظ اسامى للصحيحة و امّا لو جعلناها للأعم كما هو للتحقيق فالمراد التعميم في نفي صفة الصّلاة و هى الصحة اذ المفروض عدم انتفاء الماهية فان الاعم لا ينتفي بانتفاء بعض شرائطه فدلالته على المدعى أيضا واضحة بمساعدة فهم العرف مع ان نفي الصحة اقرب محاذات نفي الحقيقة فلا يق انه كما يمكن اراده نفي الصحة كك يمكن ارادة نفي الكمال فلا يصح الاستدلال على الاشتراط كما في قوله لا علم الا ما نفع و لا صلاة لجار المسجد الا فيه و لا نكاح الا بولي و غير ذلك مما قام الدليل على ارادة نفي الكمال عنه و قد اتضح بما بيّنّاه انه لا اجمال في مثل هذا التركيب و ان زعمه بعض و هو عجيب فصل لا يقال ان الصلاة المندوب اليها لا تجب فكيف يجب الوضوء لها فان مرادنا بالوجوب هنا هو الوجوب الشرطي لا الشرعي الا انه قد يجتمعان مع انه يمكن جعله