مستقصى مدارك القواعد - ملا حبيب الله الكاشاني - الصفحة ٢٨٦
المقام فتقول ان الظاهر كون لفظة ما في قوله ما استطعتم موصولة اسمية عائدها محذوف فتفيد العموم و لفظة من تبعيضية و هي مع مجرورها في موقع الحال او بيانية للفظه ما التي هي مفعول لقوله فأتوا و قد يق ان قوله منه مفعول له لكونه بمعنى بعضه فيكون لفظة ما بدلا منه و كيف كان فظ الرواية عدم سقوط الواجب بتعذر بعض اجزائه او تعسره و هذا هو الذي فهمه الاصحاب منها و قد قال الشهيد الثاني في ضه في البحث عن كفّارات الاحرام و الفرق ورود النص بوجوب الثمانية عشر لمن عجز عن السّتين الشامل لمن قدر على الازيد فلا يجب و اما الثمانيه عشر فيدخل في عموم ما استطعتم لعدم المعارض اه و المراد انه لو عجز عن الثمانيه عشر فعليه صيام ما قدر منها مطلقا بخلاف ما لو عجز عن السّتين فانه لا يجب عليه إلا صيام ثمانية عشر مطلقا و ان قدر الازيد لإطلاق النص المعارض لعموم ما استطعتم و هو مفقود في الثمانيه عشر فالعمل على العموم و من هنا ظهر ضعف ما في العوائد من ان الرواية مجملة لاحتمال ان يكون لفظه من مرادفة للباء و لفظة ما مصدرية زمانية كما في قوله تعالى فَاتَّقُوا اللّٰهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ اي مدة استطاعتكم و ان يكون من بيانية للمأتى لا لما فان ذلك كله خلاف الظاهر الذي فهمه الاصحاب و اما حديث الميسور فيمكن منع دلالته على العموم لعدم اشتماله على اللفظ المفيد له و لكن الظاهر وروده في مقام بيان الضابطه الكلية كما في جملة اخرى من الاخبار و الانصاف انه ظ في الواجبات المستقلة فلا يشمل المرتبطات فت و امّا حديث ما لا يدرك فدلالته على المدعى واضحة و المناقشة فيه بان لفظة الكل