مستقصى مدارك القواعد - ملا حبيب الله الكاشاني - الصفحة ٢٨٥
التكليف به مع تعذر بعض اجزائه اذ المفروض ان المكلف به هو المجموع من حيث المجموع و وجوب الاتيان بالاجزاء انما هو لتحصيل هذا الكل و المفروض عدم القدرة عليه لانتفاء الكل بانتفاء احد اجزائه فلا تكليف به لاشتراطه بالقدرة قطعا اللهم الا ان يثبت بدليل اخر خاص كما في وضوء الأقطع او عام كما لو ثبت دلالة هذه الاخبار الثلاثة و حجيتها و قد يقال ان مقتضى الاستصحاب عدم السقوط و وجوب الاتيان بغير المتعسر من الاجزاء فان وجوب الكل مستلزم لوجوب كل واحد من اجزائه فيستصحب وجوبه مطلقا و فيه نظر فان وجوب الاجزاء انما كان لوجوب الكل لكونها مقدمة لحصوله و الوجوب التبعى مرتفع بانتفاء الواجب الاصلي فلا مجرى للاستصحاب مع ان وجوب الكل منتف ابتداء من هذا الشخص لما بين في الاصول من عدم جواز الامر مع علم الامر بانتفاء شرطه فتدبر و مثله الاستدلال بالاستقراء بل ضعفه اظهر كما لا يخفى فصل لو خرجنا عن الاصل المشار اليه بالدليل و اثبتنا التكليف بالمقدور من الاجزاء فهل لنا التمسك باطلاق الامر السابق المتعلق بالكل و العمل بمقتضاه بالنسبة الى هذا الجزء او علينا الاقتصار على مقتضى هذا الدليل و الغض عن الامر السابق او التفصيل بين ما لو كان الامر السابق امرا واحدا متحدا الى اجزاء فالثاني و ما لو كان هناك امر عديدة كما في قوله فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَ أَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرٰافِقِ فالاول وجوه اظهرها الاول لما سبق من ان متعلق الامر السابق هو المجموع من حيث هو فلا يشمل هذا الفاقد للجزء و يمكن ان يق ان هذه الاخبار قرينة على ارادة شموله له أيضا فينبغى الكلام في دلالتها فصل حيث انجر الكلام الى هذا