مستقصى مدارك القواعد - ملا حبيب الله الكاشاني - الصفحة ٢١٢ - التّاسعه ايّما رجل ركب امرا بجهالة فلا شيء عليه
في ابواب الفقه المشتملة على السؤال عن اتيان العمل بكيفية اعتقدها السائل فقال لا باس مثل ان يقول شككت في كذا ففعلت كذا او سهوت عن كذا فاتيت بكذا او كان في ثوبي كذا ففعلت كذا فاجاب الائمه(ع)في امثال ذلك بالصحة حيث كان عمل السائل باعتقاده موافقا للواقع و لو كان العمل بغير طريق تعبدى باطلا و ان وافق الواقع لما كان ينبغي هذا الجواب و كان ينبغي ان يقول اعد هذه الصّلاة و لكن بعد ذلك افعل ما فعلت و احتمال كون السائلين عالمين بالحكم عن طريق معتبر مستبعد جدا اذا الظاهر انهم كانوا يعتقدون ذلك من القرائن و مما رأوا من غيرهم من المبشر غير يعملون كك و الا فلا وجه لتكرارهم السؤال و هذه الوجوه ذكرها صاحب العناوين و بعضها و ان كان محلا للمناقشة الا ان بعضها الاخر جيد متين و صرح جماعة مبطلان عمله و وجوب القضاء و هو ظ كل من صرح بان الجاهل غير معذور الا فيما يستثنى و لكن من المحتمل قريبا ارادتهم من الجاهل في قولهم هذا الجاهل الذي لا يطابق عمله الواقع و هو خارج عن محل البحث و ربما يستظهر ذلك من لفظ المعذور و يمكن ان يق ان مثل ذلك اي المطابق عمله للواقع مع ظنه بالمطابقه ليس جاهلا و تفسير الجاهل في بعض العبارات بمن ليس بمجتهد و لا مقلد مجرد اصطلاح لا دليل عليه و من هنا ينقدح فساد الاستدلال على هذا القول بما دل على مؤاخذة الجهّال و ربّما يستدل له أيضا باصل الاشتغال و هو من شطاط المقال و منها ما ذكر و لكن مع تردده و شكه في المطابقة للواقع و عدمها و ح فقد صرح