مستقصى مدارك القواعد - ملا حبيب الله الكاشاني - الصفحة ٢١١ - التّاسعه ايّما رجل ركب امرا بجهالة فلا شيء عليه
اصلا لغفلة عنه او سكونه و اطمينانه الى فعل من يسكن اليه من البرية فعمل باعتقاد التقرب و لا دليل على اشتراط العمل بمطابقة العمل للواقع في صحته حتى يستشكل في نية القربة و من هنا يظهر صحة ما صرّح به جمع من المحققين من صحة عمله و سقوط القضاء عنه أيضا قال بعضهم انه لا يعتبر في العبادة الا اتيان المأمور به على قصد التقرّب و المفروض حصوله و العلم بمطابقته للواقع او الظن بها من طريق معتبر شرعي غير معتبر في صحة العباده لعدم الدليل فان ادلة وجوب رجع المجتهد الى الادلة و رجوع المقلد الى المجتهد انما هي لبيان الطرق الشرعية التي لا تقدح مع موافقتها مخالفة الواقع لا لبيان اشتراط كون الواقع مأخوذا من هذه الطرق كما لا يخفى على من لاحظها اه و ربما يستدل له أيضا بان ذلك هو الظاهر من طريقه العرف و العادة اذ لو جعل المولى لعبده طريقا الى معرفة او امره و نواهيه فاعتقد العبد بصدور امر منه من غير ذلك الطريق و اتى به فصادف الواقع لم يحتج الى الاتيان به ثانيا بل يعد في العرف ممثلا فانهم يفهمون كون الطريق للوصول لا شرطا للصحة و بان الشارع انا اعتبر طريقى الاجتهاد و التقليد اللذين لا يطمئن بهما النفس غالبا فاعتباره للوثوق الحاصل مما اشير اليه اولى فت و بان وجوب القضاء موجب للعسر و الحرج المنفيين في الشريعة و بان ثبوته فرع صدق الفوات و هو ممنوع و بان ذلك معلوم من طريقه المسلمين لبنائهم على ذلك فلو كان القضاء واجبا لانتشر من الائمه و اشتهر بين المسلمين لعموم البلوى قيل و قلما يتفق شخص يعمل باجتهاد او تقليد من اول بلوغه اه فتدبر و بالاخبار الكثيرة المنتشرة