مستقصى مدارك القواعد - ملا حبيب الله الكاشاني - الصفحة ١٧٣ - الثانيه اذا شك فيما ثبت اعتباره هل هو شرط او جزء فهو شرط
في مفهومها و لو في الجملة كالقراءة للصلاة مثلا فهو جزء او خارج عنها و مقدمة لها تنتفى بعدمه فهو شرط كالطهارة للصلاة فالشرط و الجزء مشتركان في هذه الفائدة اي توقف الصلاة عليهما و بطلانها بدونهما ضرورة انتفاء المشروط بدون شرطه و الا لم يكن شرطا و الكل بانتفاء جزئه و الا لم يكن جزء لا يق ان ازالة الموانع كالنجاسة مثلا مما يعتبر في صحة الصلاة مع انها ليست شرطا و لا جزء فلا يتم الحصر المستفاد من القضية المنفصلة المدلول عليها بالعبارة المتقدمة فانها في قوة ان يق ما يعتبر في الصحة اما شرط او جزء كما تقول هذا العدد اما زوج او فرد فان ذلك من قبيل الشرط لصدق حده عليه مع انه مقدم على العبادة و مصاحب لمجموعها كما هو من لوازم الشروط نعم نفس المانع مباين الشرط اذ بوجوده ينتفى العبادة بخلاف الشرط فلا يجتمعان قطعا
الثانيه اذا شك فيما ثبت اعتباره هل هو شرط او جزء فهو شرط
فصل دليلنا على اصالة الشرطية في المشكوك في شرطية و جزئيته هو ان هذا راجع الى الشك في تركب الماهية من هذا الشيء و عدمه و لا ريب ان الاصل مقتضاه الثاني مع ان الحكم بجزئيته مستلزم للحكم باشتراطه بكل ما ثبت اشتراطه في العمل و هو أيضا خلاف مقتضى الاصل و حكى عن بعض الافاضل القول باصالة الجزئية نظرا الى قاعدة الاشتغال و المنع من جريان الاصل المشار اليه في العبادات و فيه بعد الغض عن اعمية البحث من العبادة انا قد بينا في الاصول صحة اجراء الاصل في ماهية العبادات أيضا مع ان مقتضى قاعدة الاشتغال اعتبار هذا المشكوك فيه