مستقصى مدارك القواعد - ملا حبيب الله الكاشاني - الصفحة ١٦ - الثانية كل ماء بلغ قدر كر لم ينجسه شيء
و المؤالف من اصحابنا في تنصيفهم و تقسيمهم في كتبهم الماء فانهم يقولون الماء على ضربين طاهر و نجس و قد حصل الاتفاق من الفريقين على تسمية الماء النجس بالماء و وصفه بالنجس لا يخرجه عن اطلاق اسم الماء حتى يصير في حكم ماء الورد و ماء الباقلاء لأنه لو شربه من حلف ان لا يشرب ماء لحنث الحالف بغير خلاف فلو لم ينطلق عليه اسم الماء لم يحنث الحالف اه و يمكن الجواب عن هذا الاستدلال بانّ الماء و ان كان يطلق على القسمين الا ان المتبادر منه و لو بملاحظة الحكم بانّه لم يحمل خبثا هو الاول و ربما يستبعد ان يكون نصف كرّ مثلا منفردا نجسا و النصف الاخر أيضا كك فاذا خلطا و اجتمعا حصل الطهارة للمجتمع بمجرد بلوغه كرّا و مثل هذا لا يلتفت اليه في الشرعيات بعد وجود الدلالة و كم مثل ذلك بل اعرب فيها كما لا يخفى على المتتبع قال الفاضل المشار اليه و لهذا امثلة كثيره عقلا و سمعا فمن ذلك المشرك نجس العين عندنا و يخرجه الايمان عن النجاسة الى الطهارة فان قيل ان العين على ما كانت عليه قلنا غير مسلم لان اعتقاد الإسلام و الايمان يمنع من ان يطلق عليها انها على ما كانت عليه الا ان يراد بالعين نفس الجواهر فهو كك الا انه غير مؤثر الا ترى ان عصير العنب قبل ان يشتد حلال طاهر فاذا حدثت الشدة حرمت العين و نجست و العين التي هي جواهر على ما كانت عليه و انما حدث معنى لم يكن و كك اذا انقلب خلا زالت الشدة عن العين و طهرت و هي على ما كانت عليه و كك الحيّ من النّاس المسلمين يكون طاهرا في حال حياته فاذا مات صار نجسا و العين