مستقصى مدارك القواعد - ملا حبيب الله الكاشاني - الصفحة ١٥٦ - الثانية انما الاعمال بالنيات
فمثل رد الوديعة عبادة مستثناه مما يشرط فيه نية القربة للإجماع على براءة ذمة الودعي بمجرد الرد مطلقا و ان لم ينو القربة و ان كانت عبارة عما يتوقف على قصد القربة كما صرحوا به في مقام الفرق بينها و بين المعاملات فليس مثل رد الوديعة اذا لم ينوبه القربة من العبادات حتى يحتاج الى اخراجه و استثنائه و كذا لو قلنا بانها عبارة عما لم يعلم انحصار المصلحة فيه في شيء فان المصلحة في رد الوديعة معلومة فتدبر
الثانية انما الاعمال بالنيات
فصل هذا أيضا من النبويات المشهورة المسلمة بين فقهاء الفريقين المتكررة على السنتهم المستند اليها في كتبهم لتأسيس احكام كثيره متعلقة بالنيّات و في بعض الكتب ان هذه الرواية من المتواترات أصل روي خ في مجالسه عن جماعة عن ابى المفضل عن احمد بن اسحاق بن العباس الموسوى عن ابيه عن إسماعيل بن محمد بن اسحاق بن محمد قال حدثني على بن جعفر بن محمد و علي بن موسى بن جعفر هذا عن اخيه و هذا عن ابيه موسى بن جعفر(ع)عن آبائه(ع)عن رسول اللّه٦في حديث قال انما الاعمال بالنيّات و لكل امرء ما نوى فمن غزى ابتغاء ما عند اللّه فقد وقع اجره على اللّه و عن غزى يريد عرض الدنيا او نوى عقالا لم يكن له الا ما نوى اه و رواه في يب أيضا مرسلا عنه٦فصل استدلوا بهذا الحديث على وجوب النية و اشتراطها في كل عبادة لدلالته على حصر كل عمل فيما كان مقرونا بالنية فيكون مفاده هو ما يستفاد من الحديث السابق من عدم صحة شيء من الاعمال الا بالنية او عدم صدق العمل على شيء منها