مستقصى مدارك القواعد - ملا حبيب الله الكاشاني - الصفحة ١٥٤ - الثالثة كلما كان نجسا فلا يجوز وضع الجبهة عليه في الصلاة
ابتغاء مرضات اللّه و قصد به التقرب اليه فالنفي متعلق بالكمال الذي هو من صفات العمل لا نجسه و يرشد الى هذا الوجه ما تقدم من رواية ابي ذر و سياق سائر الاخبار لتحقق الكرم و ثبوته قطعا بدون التقوى و الحسب بدون التواضع أيضا و على هذا فلا يصح الاستدلال بهذا الحديث على بطلان العبادات بدون نيت القربة لحصول الامتثال بمجرد صدق الاسم اللهم الا ان يق بالتلازم بين عدم الكمال و عدم الصحة و هو ممنوع مع ان الكمال المنفي لا يستلزم نفي الثواب بالمرة الّا ان يقدر الثواب متعلقا للنفي و هو وجه اخر و منها ان المراد ان لا عمل يحسب من عبادة اللّه و يعد من طاعته بحيث يصح ان يترتب عليه الاجر في الآخرة الا ما يراد به التقرب الى اللّه قاله المحدث القاماني في الوافي و يندرج في هذا المعنى جميع العبادات و المعاملات أيضا الا ان في الاستدلال به على اشتراط نيته القربة في العبادات اشكالا لعدم التلازم بين عدم الثواب و عدم الصحة بحسب الظاهر كما في صلاة المغتاب و شارب الخمر و تارك الجماعة و اشباههم ممن وردت الاخبار بعدم قبول صلاتهم و الحاصل ان الصحة عبارة عن موافقة الامر و هو اعم من ترتب الثواب و عدمه نعم لو اقتصر على تقدير العبادة خاصة صح الاستدلال كما لا يخفى على المتامل و منها ان المراد انه لا عمل صحيحا يترتب عليه الاثر المعتد به الا ما كان مقرونا بنية القربة و على هذا ففيه الدلالة على ما ذكروه من اشتراط النية في العبادة و لكنه مستلزم لتخصيص الاكثر الممنوع او المستهجن عند الاكثر لعدم توقف صحة المعاملات و جملة من العبادات على نية القربة فتدبر و منها ان المراد انه لا عمل