مستقصى مدارك القواعد - ملا حبيب الله الكاشاني - الصفحة ١٢١ - السادسة عشرة كل شيء لم يعلم نجاسته فهو طاهر نظيف
مستفيضه بل المتتبع في عباراتهم و استدلالاتهم به في موارد كثيره ربما يقطع بتحقق الاجماع عليه بلا مرية و ريبة و يدل عليه أيضا ما تقدم في قواعد المياه من الموثقه و لزوم العسر و الحرج المنفيين في الشريعة لو بنينا في كل مشكوك فيه على النجاسة مع انه مناف للامتنان المستفاد من جملة من ايات القران الدالة على انه تعالى خلق جميع ما في الارض للإنسان و يدل عليه أيضا جملة من الاصول كأصالتى البراءة عن التكاليف المرتبه على النجاسة و اباحة ما لم يرد فيه امر او نهي من الشريعة الثابتين بالكتاب و السنة و كالاستصحاب و لو في الجملة و يؤيده الاستقراء لان الحكم في اكثر الاشياء هو الطهارة بلا ريب و لا شبهة و ربما يستدل أيضا بوجوه اخر لا يخ جلها عن نظر و مناقشة و لكنا لوضوح هذا الحكم في غنية عن اقامة البراهين و بيان الادلة فصل مقتضى ما اشرنا اليه من الادلة لا سيما الموثقه كل شيء نظيف حتى نعلم انه قذر عدم الفرق في جريان هذا الاصل بين ما كانت الشبهة حكمية و ما كانت موضوعية مستنبطة و صرفة و الظاهر انه لا خلاف فيه هنا حتى من الاخبارية المنكرين لأصل الاباحة فيما تحمل الحرمة اذا كانت الشبهة حكمية نعم ربما تحمل مصير جماعة منهم الى الاحتياط هنا أيضا في الشبهة الحكمية و ربما يناقش في دلالة الموثقة على المسألة و في عمومها لغير الشبهة الموضوعية بوجوه عديده منها ان النظيف لم يثبت كونه حقيقة شرعية في الطاهر بالمعنى المصطلح عليه و كذا القذر لم يعلم وضعه شرعا للنجس بل هو لغة مطلق الوسخ و فيه انه ليس من شأن الشارع بيان النظافة و الوساخة العرفتين او اللغويتين