مستقصى مدارك القواعد - ملا حبيب الله الكاشاني - الصفحة ١٠٦ - الثانية كل ما يؤكل لحمه مما له نفس سائلة فكل شيء منه طاهر الا دمه و منيه
عن دراج عن ابي بصير عن الصادق(ع)قال كل شيء يطير فلا باس ببوله و خرئه اه فصل هذا بعمومه يقتضى طهارة بول و خرء الطيور و ان كانت مما لا يؤكل لحمه كما هو مذهب ق و العماني و خ و يدل عليه أيضا رواية على بن جعفر(ع)عن اخيه(ع)انه سئل عن الرجل يرى في ثوبه خرء الطيور او غيره هل يحكه و هو في صلاته قال لا باس اه كذا قيل و فيه اولا ان اللام في الطير لا يتعين كونها للجنس فيجوز كونها للعهد و المراد المأكول اللحم قاله شيخنا البهائي(ره)في حبله و فيه نظر فان حمل اللام على العهد تجوز مع ان الجنس في امثال المقام متبادر و ثانيا ان نفي البأس كما تحمل ان يكون عن الخرء كك تحمل ان يكون عن الحك ليكون الغرض من السؤال ان حك الخرء في اثناء الصلاة هل هو فعل مبطل لها أم لا و على هذا فالرواية مجملة لا يصح الاستدلال بها و لكن الانصاف ظهورها في الثاني سيما مع ملاحظة قوله او غيره على قراءة الجرّ بعطفه على الطير بل مطلقا و ان قرء بالنصب عطفا على الخرء و المشهور بين اصحابنا اختصاص الحكم المذكور بما يحل اكله و هو مختار خ أيضا في تهذيبه بل في جميع كتبه سوى مبسوطه و ربما يستدل له بعموم ما تقدم الدال على وجوب غسل الثوب من بول كل ما لا يؤكل لحمه ورد بانه مخصص بحديث ابي بصير هذا و التحقيق ان التعارض بينهما بالعموم من وجه و الترجيح للأول بوجوه عديده منها مخالفته للعامة و منها موافقته للشهرة و منها انه ناقل لحكم الاصل فيقدم على المقرر له على ما صرح به جماعة و ربما يناقش في دلالة الامر بغسل الثوب من شيء على نجاسة و فيه نظر و في رواية غياث نفي الباس